المشهد اليمني – سلطة تعز تكشف حصيلة وتفاصيل قصف الحوثيين لميناء المخا
أعلنت السلطة المحلية في محافظة تعز، اليوم الأحد، مقتل سبعة من العاملين والموظفين وإصابة آخرين، جراء القصف الحوثي المكثف الذي استهدف ميناء المخا غربي المحافظة، كاشفة عن تعرض الميناء لما لا يقل عن 25 ضربة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وأضرار واسعة طالت منشآته المدنية والاقتصادية.
وقالت السلطة المحلية، في بيان، إن الهجوم الذي شنته جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهدف ميناء المخا، الذي وصفته بالمنشأة الحيوية والتاريخية، في اعتداء طال منشآت مدنية واقتصادية ومساكن العاملين، معتبرة أن القصف يمثل استهدافًا مباشرًا للبنية التحتية وسلاسل الإمداد والنشاط التجاري والملاحي.
وأوضحت أن القصف أسفر عن سقوط سبعة قتلى وعدد من الجرحى في صفوف العاملين والموظفين المدنيين، مشيرة إلى أن مساكن الموظفين داخل نطاق الميناء كانت من بين المواقع التي تعرضت للقصف المباشر.
وأضافت أن الأضرار طالت البنية التحتية والتشغيلية للميناء، بما في ذلك الوحدات التابعة للحفّار وآليات العمل الرئيسية ومعدات التشغيل، إلى جانب المناطق الاقتصادية والهنجر الخاص ومحطات الوقود والخزانات التابعة للميناء.
وبحسب البيان، الذي طالعه “المشهد اليمني” فإن المنشآت التي تعرضت للقصف كانت قد خضعت خلال الفترة الماضية لأعمال إعادة تأهيل وتجهيز، ما يجعل الهجوم، وفق السلطة المحلية، ضربة مباشرة للجهود الرامية إلى إعادة تفعيل الميناء وتعزيز دوره في النشاط التجاري والخدمي.
وحملت السلطة المحلية مليشيات الحوثي والنظام الإيراني الداعم لها المسؤولية عن الهجوم وتداعياته، معتبرة أن استهداف ميناء المخا والمنشآت التابعة له يهدد حركة الإمدادات والنشاط الاقتصادي، فضلًا عن تداعياته المحتملة على الملاحة البحرية في البحر الأحمر.
واعتبرت السلطة المحلية أن الهجوم يتناقض مع الخطاب الحوثي الذي يتحدث عن وجود “حصار” على المناطق الخاضعة للجماعة، مشيرة إلى أن استهداف الموانئ والمنشآت الاقتصادية يؤدي، بحسب البيان، إلى تعطيل النشاط التجاري والخدمي وزيادة معاناة اليمنيين.
وطالبت السلطة المحلية المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات المعنية باتخاذ إجراءات عملية تجاه الهجمات التي تستهدف الموانئ والمنشآت المدنية، إلى جانب توثيق الأضرار والخسائر الناجمة عنها، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون الدولي الإنساني.
وأكدت السلطة المحلية دعمها للحكومة اليمنية ووزارة النقل والقيادة السياسية في الإجراءات الرامية إلى حماية المنشآت الحيوية والموانئ، وتقييم الأضرار وضمان استمرار الخدمات والنشاط الملاحي، مع التشديد على ضرورة استعادة احتكار الدولة للسلاح.
ويأتي بيان السلطة المحلية بعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت مدينة المخا وميناءها خلال الساعات الماضية. وكانت وزارة النقل اليمنية قد أعلنت في وقت سابق أن الميناء تعرض لقصف مكثف بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مؤكدة أن الهجمات ألحقت أضرارًا كبيرة بالبنية التحتية والمنشآت الاقتصادية.
كما أعلنت القوات المسلحة اليمنية إحباط محاولة لاستهداف رصيف ميناء المخا بواسطة زورق مفخخ مسيّر، بعد رصده وتدميره قبل وصوله إلى الميناء.
وفي وقت لاحق، أعلنت المقاومة الوطنية مقتل أربعة عسكريين وثلاثة مدنيين جراء القصف الحوثي الذي استهدف الميناء ومواقع ومنشآت مدنية وعسكرية في مدينة المخا، فيما تحدثت إفادات رسمية لاحقة عن ارتفاع عدد القتلى في صفوف العاملين بالميناء.
وكانت مليشيات الحوثي قد تبنت الهجوم، وقال متحدثها العسكري إن العمليات استهدفت ما وصفها بـ”تحشيدات” ومخازن أسلحة في منطقة المخا، مدعيًا تحقيق خسائر في المعدات والأفراد، بينما أكدت الحكومة اليمنية والجهات المحلية والعسكرية أن القصف طال منشآت مدنية واقتصادية ومناطق مأهولة.
وتأتي هجمات المخا في ظل تصعيد حوثي شهدته عدة جبهات ومناطق يمنية خلال الأيام الأخيرة، شمل هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على مواقع للقوات الحكومية في مأرب وحضرموت، وقصف أحياء سكنية ومخيمات للنازحين في مدينة مأرب، إلى جانب تحركات وتعزيزات عسكرية في عدد من جبهات القتال.
وتزامن ذلك مع تحذيرات رسمية من انعكاسات التصعيد على الموانئ والمنشآت الحيوية وحركة الملاحة، فيما رفعت الحكومة اليمنية مستويات الجاهزية العسكرية والأمنية، وعقد مجلس الدفاع الوطني اجتماعًا طارئًا لمناقشة التطورات الميدانية واتخاذ إجراءات لتعزيز حماية المدنيين والمنشآت الحيوية.