المشهد اليمني – أنباء عن وصول وفد عماني إلى صنعاء ولقائه قيادات حوثية بالمطار

ترددت، اليوم الاثنين 10 أغسطس/آب، أنباء عن وصول وفد عماني إلى العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي التابعة لإيران، في تحرك يُعتقد أنه يأتي في إطار محاولة لإعادة تنشيط مسار خارطة الطريق المتعثرة بين الأطراف اليمنية.

وأفادت مصادر محلية ومتابعون بوصول طائرتين إلى مطار صنعاء الدولي، وسط معلومات غير مؤكدة عن عقد اجتماع بين قيادات حوثية وأشخاص وصلوا على متن إحدى الطائرتين داخل المطار.

ولم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي من الجانب العماني أو جماعة الحوثي بشأن وصول وفد عماني إلى صنعاء، كما لم يصدر نفي رسمي للمعلومات المتداولة.

وتأتي هذه الأنباء في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تصعيدًا عسكريًا متزامنًا، مع اتساع نطاق الهجمات الحوثية خلال الأيام الأخيرة لتشمل مواقع عسكرية ومنشآت مدنية وموانئ، كان آخرها الهجوم واسع النطاق على ميناء المخا بمحافظة تعز، باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، إلى جانب تحركات عسكرية في عدد من الجبهات.

كما تزامن التصعيد مع تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة، شملت لقاءات للحكومة اليمنية مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية، ومواقف دولية وعربية أدانت الهجمات الحوثية الأخيرة ودعت إلى وقف التصعيد وحماية فرص السلام.

وتعد سلطنة عُمان أحد أبرز الأطراف الإقليمية التي اضطلعت بدور الوساطة في الملف اليمني، خصوصًا في الاتصالات المتعلقة بجماعة الحوثي ومسار التسوية السياسية وخارطة الطريق.

ويأتي الحديث عن تحرك عماني جديد في صنعاء، إن تأكد، في لحظة تواجه فيها مليشيات الحوثي ضغوطًا عسكرية وسياسية متزايدة، بالتزامن مع تصعيد متبادل على عدد من الجبهات وارتفاع مستوى الاهتمام الدولي والإقليمي بالتهديدات التي تطال المنشآت المدنية والملاحة في البحر الأحمر.

وأثارت الأنباء المتداولة بشأن عودة التحرك العماني تساؤلات بين يمنيين حول طبيعة المهمة المرتقبة وما إذا كانت مرتبطة بمحاولة احتواء التصعيد الأخير وإعادة الأطراف إلى مسار التهدئة، خصوصًا أن أي تحرك جديد يأتي في ظل تغيرات ميدانية وسياسية لافتة.

وبانتظار صدور موقف رسمي من مسقط أو مليشيات الحوثي، تبقى المعلومات المتعلقة بوصول الوفد العماني ولقائه قيادات حوثية في إطار الأنباء غير المؤكدة، فيما ستحدد طبيعة التحرك، في حال ثبوته، ما إذا كان يمثل بداية مسعى جديد لإحياء خارطة الطريق أم مجرد اتصالات مرتبطة بالتطورات الطارئة.


قراءة الخبر كامل من المصدر