المشهد اليمني – 40 طالباً يمنياً عالقون بين وعود المنح السعودية وغموض الجهات المعنية: “مستقبلنا الدراسي في مهب الريح”
يعيش نحو 40 طالباً وطالبة يمنية حالة من القلق والترقب المؤلم، بعدما تحول حلم الدراسة في المملكة العربية السعودية إلى كابوس يومي لا يعرفون متى ينتهي، إذ مضى قرابة شهرين على إعلان منحهم الدراسية دون أن تُستكمل إجراءات سفرهم، أو حتى يحصلوا على توضيح رسمي واحد يطمئنهم على مصيرهم الأكاديمي.
وفي شكوى موجهة إلى الجهات المختصة، روى الطلاب تفاصيل ما وصفوه بـ”الانتظار العبثي”، موضحين أن الإعلان عن المنح جاء عقب عيد الأضحى المبارك، حيث تلقوا وعوداً صريحة بأن إجراءات السفر ستُستكمل خلال نحو عشرة أيام فقط، كما طُلب منهم تسليم وثائق السفر الخاصة بهم استعداداً للمغادرة.
لكن ما حدث كان مغايراً تماماً لتلك الوعود، إذ مرّت الأيام العشرة ثم الأسابيع، ولم يصل الطلاب أي إشعار رسمي أو حتى ردّ يوضح أسباب التأخير، أو يحدد موعداً جديداً للسفر، ما تركهم عالقين في دائرة من الغموض والتساؤلات المقلقة حول مستقبلهم الدراسي.
“استمرار الانتظار دون معلومات رسمية تسبب لنا في حالة من القلق بشأن مستقبلنا الدراسي”، هكذا عبّر الطلاب عن معاناتهم، مطالبين الجهات المعنية بسرعة كشف أسباب التأخير، والإفصاح عن الجدول الزمني الحقيقي لاستكمال إجراءات السفر، بدلاً من تركهم يتخبطون في ظلمة الشكوك.
ولم يكتفِ الطلاب بالشكوى الشفهية، بل أرفقوا مع مطالبتهم كشفاً تفصيلياً بأسماء المستفيدين من المنح، إلى جانب الوثائق المتوفرة لديهم التي تثبت قبولهم واستفادتهم من البرنامج، مطالبين الجهات الإعلامية والحقوقية بالتحقق من وثائقهم وتسليط الضوء على قضيتهم، وإيصال صوتهم إلى صناع القرار.
وفي نداء أخير يحمل طابعاً إنسانياً بالغاً، ناشد الطلاب المجلس الوطني للشباب الجنوبي وجميع الجهات ذات العلاقة التدخل العاجل لإنهاء حالة الغموض التي يعيشونها، وتمكينهم من الاستفادة من المنح وفق ما تم الإعلان عنه، محذرين من أن استمرار الصمت الرسمي قد يُضيع عليهم فرصاً دراسية نادرة لا تتكرر.