المشهد اليمني – الرئيس العليمي: مأرب قلعة الجمهورية ولم تعد تقاتل وحدها اليوم.. وهذا مصير القضية الجنوبية

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، أن توحيد الجبهات وتكاملها يمثلان أبرز التحولات في المشهد العسكري، مشيراً إلى أن محافظة مأرب لم تعد تواجه مليشيات الحوثي بصورة منفردة، في وقت أكد فيه أن استعادة مؤسسات الدولة لا تتعارض مع معالجة القضية الجنوبية عبر إطار سياسي يضمن حلاً عادلاً ومستداماً.

جاء ذلك خلال اللقاء الموسع الذي عقده العليمي مع قيادات وممثلي المؤسسات الإعلامية الرسمية والمحلية، والذي تناول خلاله تطورات المشهد اليمني على المستويات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية، وموقف الدولة من مليشيات الحوثي، إلى جانب القضية الجنوبية.

وقال رئيس مجلس القيادة إن الاعتداءات الأخيرة أظهرت، بحسب وصفه، تفاعلاً متزامناً بين عدد من الجبهات، مشيراً إلى تعز وشبوة والضالع ولحج وحجة وصعدة، إلى جانب جبهات أخرى.

واعتبر أن هذا التطور يعكس انتقال المواجهة من حالة كانت فيها بعض الجبهات تتحمل العبء بصورة منفردة إلى حالة من التكامل بين مختلف جبهات القتال.

العليمي: مأرب قلعة الجمهورية

ووصف العليمي محافظة مأرب بأنها قلعة الجمهورية ، مشيراً إلى أنها وقفت منذ اليوم الأول في مواجهة الانقلاب الحوثي.

وقال إن استهداف مأرب يرتبط بموقفها الوطني، فضلاً عن أهميتها الاقتصادية والاستراتيجية، في إشارة إلى موقع المحافظة ودورها في المعادلة اليمنية خلال سنوات الحرب.

ويأتي حديث العليمي عن وحدة الجبهات في سياق تأكيده السابق، خلال اللقاء ذاته، أن القوات المسلحة أصبحت تعمل ضمن منظومة قيادة وعمليات موحدة، وأن الدولة باتت أكثر قدرة على مواجهة مليشيات الحوثي والدفاع عن مؤسساتها ومصالحها.

العليمي: القضية الجنوبية قضية سياسية عادلة

وفي الملف الجنوبي، جدد رئيس مجلس القيادة التأكيد على أن القضية الجنوبية تمثل قضية سياسية عادلة نشأت، وفق وصفه، نتيجة مظالم واختلالات تراكمت على مدى عقود.

وشدد على أن استعادة مؤسسات الدولة لا تعني العودة إلى مرحلة ما قبل الحرب، ولا إعادة إنتاج المركزية أو الممارسات السابقة، في موقف يربط بين استعادة مؤسسات الدولة وبين ضرورة معالجة جذور القضية الجنوبية.

وأشار إلى إجراءات قال إن الدولة اتخذتها لمعالجة آثار حرب صيف 1994، موضحاً أنه تمت إعادة أكثر من 36 ألف شخص ممن جرى إقصاؤهم إلى وظائفهم، ومنحهم مستحقاتهم ورتبهم.

الحوار الجنوبي ـ الجنوبي

وأكد العليمي ضرورة وضع إطار سياسي لمعالجة القضية الجنوبية، مشيراً إلى الحوار الجنوبي ـ الجنوبي الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية، وقال إن انعقاده جاء تلبية لطلبه.

وأضاف أن مجلس القيادة الرئاسي والحكومة سيكونان ملتزمين بما تتوافق عليه المكونات الجنوبية من مخرجات بشأن تسوية القضية، على أن تتم هذه المعالجة ضمن إطار الحل الشامل في اليمن.

وشدد رئيس مجلس القيادة على عدم وجود تعارض بين استعادة مؤسسات الدولة وحل القضية الجنوبية، معتبراً أن استمرار انقلاب مليشيات الحوثي والحرب يمثلان عاملاً يعطل الوصول إلى معالجة مستدامة للقضية.

ويأتي هذا الموقف ضمن سلسلة من التصريحات التي أدلى بها العليمي خلال اللقاء الإعلامي الموسع، والتي تناولت أيضاً جاهزية مؤسسات الدولة والقوات المسلحة، واستعادة الموارد النفطية والغازية، ومكافحة شبكات التهريب، إلى جانب التحولات في الموقف الإقليمي والدولي تجاه مليشيات الحوثي.


قراءة الخبر كامل من المصدر