المشهد اليمني – أستاذ بجامعة صنعاء يكشف سر إعادة هيكلة الحوثيين: من الميدان إلى الصواريخ الباليستية

قال الكاتب والأكاديمي اليمني، الأستاذ بكلية الآداب في جامعة صنعاء، معن دماج، إن السنوات التي شهدت خفضاً للتصعيد العسكري في اليمن أسهمت بشكل مباشر في إعادة هيكلة قوات جماعة الحوثي، حيث اتجهت الجماعة نحو تعزيز قدراتها في مجالين محددين هما الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، باعتبارهما أدوات رئيسية لاستعراض قوتها العسكرية وتحقيق مكاسب سياسية على المستوى المحلي، ومكاسب ميدانية تخدم أجندتها في مناطق النفوذ.

وأوضح دماج، أن الجماعة تستخدم هذه القدرات المتطورة في استهداف السفن التجارية العابرة في البحر الأحمر وميناء المخا الاستراتيجي، معتبراً أن هذا النمط من الهجمات يهدف في المقام الأول إلى خلق أزمة إنسانية واسعة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، والضغط على اقتصادها عبر تعطيل حركة الملاحة والتجارة.

وتوقع دماج أن يتطور التصعيد الحوثي في المرحلة المقبلة ليشمل استهداف موانئ أخرى تابعة للحكومة الشرعية، في حال لم يواجه بردع فاعل، مشيراً إلى أن الجماعة لا تسيطر في الواقع سوى على عدد محدود من الموانئ، ولا تملك منافذ برية بديلة يمكن أن تعوّض أي تراجع في نشاط تلك الموانئ في حال تعرّضت للاستهداف.

وفي المقابل، أكد دماج أن مناطق سيطرة الحكومة الشرعية تتمتع بشريط ساحلي واسع يضم عدداً من الموانئ الحيوية، إلى جانب منافذ برية متعددة يمكن أن تخفف من تداعيات أي استهداف للموانئ البحرية، ما يمنحها مرونة أكبر في إدارة المواقف مقارنة بالمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

ووصف دماج ما تقوم به جماعة الحوثي بأنه “مقامرة عسكرية”، معتبراً أن الجماعة لا تتحمل المسؤولية الكافية تجاه السكان المدنيين في مناطق سيطرتها، محذراً في الوقت ذاته من أن غياب أي رد ذي طابع هجومي من قبل الأطراف المعنية قد يشجع الجماعة على التمادي في مغامراتها العسكرية بدلاً من ردعها عن التصعيد.


قراءة الخبر كامل من المصدر