كارثة بيئية قبالة سواحل عمان: تسرب نفطي ضخم يهدد المحميات البحرية وتغطية التطهير تصطدم بـ "بند الحرب"

حذرت وكالات دولية وجماعات بيئية من أن تسرباً نفطياً هائلاً قبالة سواحل سلطنة عمان يتحول بسرعة إلى أحد أسوأ الحوادث البيئية عالمياً منذ سنوات، عقب انتشار البقعة النفطية على مساحة تتجاوز 2000 كيلومتر مربع ووصولها إلى اليابسة، وسط تعثر جهود الاستجابة نتيجة عقبات قانونية ومالية معقدة.

وأكدت المنظمة البحرية الدولية (IMO) وصول البقعة النفطية إلى الشواطئ العمانية، وهي الناجمة عن جنوح الناقلة “كارولين بيزنجي” المتهالكة التي تحمل نحو 800 ألف برميل من الخام الروسي وتخضع لعقوبات دولية، حيث علقت في 30 يونيو قبالة جزيرة عمانية تشكل جزءاً من محمية طبيعية بحرية.

تعود جذور الأزمة إلى الثامن من يونيو عندما أبلغت السفينة عن تعرضها لصعوبات وانفجار على متنها قبالة اليمن أثناء رحلتها من ميناء “نوفوروسيسك” الروسي نحو الهند. ورغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها، فإن مرور الناقلة المنسوبة لـ “أسطول الظل” عبر مناطق صراع تشهد استهدافات عسكرية متصلة بالحرب الروسية الأوكرانية وهجمات الحوثيين في البحر الأحمر، ألقى بظلاله على الواقعة.

وعلى الصعيد المالي والإغاثي، أعلنت صناديق التعويض الدولية عن التسرب النفطي (IOPC) امتناعها عن تغطية تكاليف عمليات التطهير، مشيرة إلى تصنيف الحادثة كـ “عمل حربي” يتجاوز نطاق الحوادث الملاحية الاعتيادية، فضلاً عن افتقار الناقلة لغطاء تأميني من الشركات الغربية المعترف بها.

من جانبه، حذر جون آموس، الرئيس التنفيذي لمنظمة “سكاي تروث” والمتخصص في تحليل صور الأقمار الصناعية، من سيناريو كاريثي ينطوي على تفكك الناقلة بالكامل تحت تأثير الأمواج والرياح، مما قد يفرغ كامل حمولتها البالغة نحو 40 إلى 50 مليون جالون في البحر في حال غياب استجابة ميدانية عاجلة.

📖 قراءة الخبر كامل من المصدر