المشهد اليمني – صحيفة الجيش اليمني: مواجهة الحوثيين لا تُحسم بالسلاح وحده

أكدت افتتاحية صحيفة الجيش اليمني «26 سبتمبر» أن مواجهة مليشيات الحوثي التابعة لإيران لا تقتصر على ساحات القتال، بل تمتد إلى معركة أخرى تتعلق بالوعي والرواية والإعلام، معتبرة أن حماية الوعي الجمعي وتقديم المعلومات الموثوقة يمثلان جزءًا أساسيًا من المعركة الوطنية.

وقالت الصحيفة، في افتتاحيتها التي حملت عنوان «معركة الوعي»، وطالعها “المشهد اليمني” إن الصراعات التي تواجهها الشعوب لا تبدأ بالضرورة من لحظة الاشتباك العسكري، وإنما تسبقها محاولات لتغيير المفاهيم وتزييف الحقائق ونشر الشائعات، معتبرة أن الإعلام الوطني يمثل أحد خطوط الدفاع الأساسية في هذه المواجهة.

ورأت الافتتاحية أن الإعلام الوطني لا ينبغي أن يقتصر دوره على نقل الأحداث وتوثيقها، بل عليه أن يؤدي دورًا فاعلًا في مواجهة التضليل وكشف الروايات التي تقدمها مليشيات الحوثي التابعة لإيران، إلى جانب حماية الهوية الوطنية وتعزيز الثقة بمؤسسات الدولة وقيم الجمهورية.

الإعلام في مواجهة التضليل

وأشارت الصحيفة إلى أن مليشيات الحوثي لا تعتمد على القوة العسكرية وحدها، وإنما تعمل، بحسب الافتتاحية، على إعادة صياغة المفاهيم وتوظيف الإعلام في نشر رواياتها وتقديم سرديات مرتبطة بما وصفته بـ«الخرافة والمظلومية الزائفة».

ودعت إلى بناء إعلام وطني أكثر مهنية ومبادرة، قادر على التعامل مع الأحداث بعيدًا عن النمطية وردود الفعل المتأخرة، وعلى تقديم رواية تستند إلى المعلومات والحقائق، والإجابة عن الأسئلة المرتبطة بجذور الحرب ومسارها وتداعياتها.

وأكدت أن الفراغ الإعلامي يمثل أحد أبرز المخاطر، مشيرة إلى أن تأخر مؤسسات الدولة في تقديم المعلومات الموثوقة يتيح المجال أمام خصومها لملء هذا الفراغ بروايات مضللة، وهو ما يجعل سرعة الوصول إلى المعلومة ودقتها عنصرين أساسيين في إدارة المعركة الإعلامية.

دعوة إلى الانتقال من رد الفعل إلى المبادرة

وشددت «26 سبتمبر» على ضرورة انتقال الإعلام الوطني من موقع الدفاع ورد الفعل إلى المبادرة والسبق الإعلامي، والعمل على كشف المعلومات المضللة في وقتها، وترسيخ ثقة الجمهور بمؤسسات الدولة.

كما اعتبرت أن تطوير قطاع الإعلام وتمكين الصحفيين والمؤسسات الإعلامية من أدوات العمل الحديثة يمثل استثمارًا استراتيجيًا، خصوصًا في ظل استمرار الحرب وشح الإمكانات.

وختمت الصحيفة بالتأكيد على أن الحسم العسكري، وفق رؤيتها، لا يكتمل من دون حسم موازٍ في مجال الوعي، معتبرة أن السلاح يحمي الأرض، بينما يسهم الإعلام المهني في حماية نتائج استعادتها وترسيخ قيم الحرية والعدالة وسيادة القانون.


قراءة الخبر كامل من المصدر