المشهد اليمني – إيران توجه رسالة إلى الأمم المتحدة بشأن رحلة جوية أرسلتها إلى صنعاء… ماذا ورد فيها؟
رفضت إيران اتهامات أمريكية بشأن نقل افراد ومعدات عسكرية باستخدام رحلات جوية تجارية إلى صنعاء ، ووصفتها بأنها “لا أساس لها” ولا تستند إلى أدلة موثوقة.
وقال سفير إيران ونائب مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة غلام حسين درزي، في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن، إن “المزاعم التي طرحتها الولايات المتحدة وبعض أعضاء المجلس خلال جلسة حول اليمن، تفتقر إلى أي أدلة داعمة”، بحسب ما اوردته وكالة أنباء “فارس” المقربة من الحرس الثوري.
وأكد درزي أن الرحلات الإيرانية الأخيرة إلى صنعاء ذات طابع إنساني بحت، موضحاً أنها تأتي في ظل القيود المفروضة على مطار صنعاء الدولي، والتي قال إنها تسببت في تداعيات إنسانية كبيرة على اليمنيين.
وأضاف أن تصوير المساعدات الإنسانية على أنها نشاط يهدف إلى زعزعة الاستقرار يمثل، بحسب وصفه، “طرحاً غير صحيح ومرفوضاً من الناحيتين القانونية والأخلاقية”، متهماً واشنطن بمحاولة تحويل الانتباه عن سياساتها في اليمن والمنطقة.
وانتقد المسؤول الإيراني ما وصفه بالدور الأميركي في الصراع اليمني، قائلاً إن الولايات المتحدة لا يمكنها تقديم نفسها كطرف داعم للسلام والاستقرار، في ظل ما اعتبره دعماً عسكرياً وسياسياً للحرب التي شهدها اليمن خلال السنوات الماضية.
كما اتهم دارزي واشنطن بعرقلة المسار السياسي في اليمن، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية الأميركية ضد اليمن، وفق قوله، أضرت بجهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للنزاع.
ودعا السفير الإيراني مجلس الأمن الدولي إلى التركيز على الأزمة الإنسانية في اليمن ودعم عملية سلام “يقودها اليمنيون بأنفسهم”، مؤكداً أن الحل العسكري أو الضغوط السياسية لن تؤدي إلى تحقيق سلام دائم.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بشأن الملف اليمني، حيث تتبادل الولايات المتحدة وإيران الاتهامات حول طبيعة الدور الذي تلعبه كل منهما في الصراع، خصوصاً فيما يتعلق بالدعم المقدم لجماعة الحوثيين والعمليات العسكرية في المنطقة.
وكانت واشنطن قد اتهمت طهران في مناسبات سابقة بتقديم دعم عسكري للحوثيين، بينما تنفي إيران هذه الاتهامات وتؤكد أن دعمها لليمن يقتصر على الجوانب السياسية والإنسانية.