ظهور بقعتي نفط في الخليج وتزايد خطر كارثة بيئية بعد تسرب قبالة عُمان
وتتكشف بالفعل كارثة بيئية محتملة قبالة سواحل سلطنة عمان خارج مضيق هرمز مع تسرب كميات من النفط الخام من الناقلة “كارولاين بيزينجي” الجانحة في منطقة محمية بحرية، مما أدى إلى تكوين بقعة نفطية ضخمة تتوقع بعض التقديرات أن تكون مساحتها نحو ألفي كيلومتر مربع.
ولم يتم ربط واقعة الناقلة “كارولاين بيزينجي” بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
أما أحدث بقعتين فهما في الخليج بالقرب من جزيرة قشم الإيرانية، فقد كشفت الصور، التي التقطتها أقمار سينتينيل-2 الصناعية التابعة لبرنامج كوبرنيكوس، ظهور بقعة نفطية واحدة قبالة الطرف الجنوبي لقشم، وهي جزيرة كبيرة تشبه الدولفين في مضيق هرمز بالقرب من الساحل الإيراني.
وقال فيم زفينينبرغ الباحث البيئي بمنظمة (باكس) الهولندية للسلام إن اللون الداكن في أجزاء من البقعة يشير إلى أنها زيت وقود ثقيل، بينما امتدت بقعة مخففة لونها أفتح على مسافة 160 كيلومترا تقريبا.
ووصف جون آموس الرئيس التنفيذي لشركة سكاي تروث، التي تستخدم صور الأقمار الصناعية للكشف عن حوادث تسرب النفط، ما حدث بأنه “واقعة كبيرة”، وقال إن هذه هي أكبر بقعة رأيتها في الشهور القليلة الماضية، بل منذ بدء الصراع بين إيران والولايات المتحدة.
كما أظهرت صور أقمار صناعية وجود بقعة نفط ثانية بالقرب من جزيرة سيري الأصغر حجما في وسط الخليج، والتي تضم بعض منشآت إنتاج النفط والغاز البحريين في إيران وتقع على بعد حوالي مئة كيلومتر جنوب غربي جزيرة قشم.
هجوم على سفينة بضائع جافة
وقال سمير مدني، الشريك المؤسس لخدمة المراقبة (تانكر تراكرز دوت كوم)، إن البقعة النفطية قرب جزيرة قشم يرجح أنها ناجمة عن تسرب من السفينة (مينوان بايونير)، وهي سفينة شحن بضائع سائبة ترفع علم ليبيريا.
من جهته، قال إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في منشور على “X”، إن تلوثا نفطيا قادما من الخليج وصل إلى جزيرة قشم، وإن الأدلة الأولية “تشير إلى أن سفينة شحن سلع سائبة أجنبية هي المصدر”.
وذكرت وكالة “رويترز” أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من سبب أي من البقعتين أو تحديد طبيعة المواد المتسربة.
وقال براين بارنز، وهو عالم محيطات متخصص في الاستشعار عن بعد عبر الأقمار الصناعية وأستاذ مساعد باحث في جامعة جنوب فلوريدا، إن الصراع في المنطقة يعقد الجهود الرامية إلى تقييم البقع النفطية وتنظيفها في الخليج.
وأضاف “كلما طال أمد تسرب النفط إلى المنطقة، زادت قدرته على الانتشار والتسبب في أضرار للنظم البيئية والسواحل”.
المصدر: رويترز