استشهاد مدير شرطة غزة وإصابة أطفال.. حقوقي فلسطيني يوثق انتهاكات إسرائيلية متصاعدة

وثّق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تصاعدًا في الانتهاكات الإسرائيلية بحق المدنيين في قطاع غزة خلال الفترة من 8 إلى 13 أغسطس 2026، مشيرًا إلى أن الاعتداءات شملت قصفًا جويًا وإطلاق نار من مواقع عسكرية على مناطق مأهولة وخيام للنازحين، إلى جانب توغلات وتجريف للأراضي وإقامة سواتر ترابية.

وقال المركز إن القوات الإسرائيلية واصلت خلال الأيام الماضية تنفيذ عمليات توغل واسعة للآليات العسكرية في مناطق مختلفة من القطاع، بالتزامن مع استهدافات جوية وإطلاق نار طال المدنيين والمنازل وخيام النازحين.

وأشار إلى أن من أبرز الحوادث التي وثقها خلال الفترة المذكورة استهداف طائرات إسرائيلية مركبة مدنية بصاروخين في شارع الرشيد بمنطقة الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل سائقها العقيد كمال أبو كميل، مدير شرطة محافظة غزة.

وفي خان يونس، وثق المركز استهداف طائرات إسرائيلية دراجة نارية في حي الأمل، ما أدى إلى مقتل المواطن حذيفة كوارع وإصابة شخص آخر بجروح خطيرة. كما أشار إلى استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية مواطنًا في محيط الدوار الغربي بمدينة بيت لاهيا، فضلًا عن إصابة عدد من الأشخاص في منطقة كراج رفح وسط خان يونس، بينهم طفل وصفت حالته بالخطيرة.

تصعيد متواصل قرب الخط الأصفر

وتناول المركز ما وصفه بالتصعيد المتواصل في المناطق المحيطة بما يعرف بـ الخط الأصفر ، موضحًا أن هذا الخط يمثل منطقة عازلة تقسم قطاع غزة إلى شطرين، إذ تخضع المنطقة الشرقية، التي تشكل نحو 53% من مساحة القطاع، للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، بينما تقع المنطقة الغربية، التي تمثل نحو 47%، تحت السيطرة الفلسطينية.

وأوضح أن الخط كان في الأصل افتراضيًا، قبل أن يثبت الجيش الإسرائيلي كتلًا إسمنتية صفراء لتحديده ميدانيًا، وتحويله إلى نطاق واضح لتمركز قواته.

وبحسب المركز، تتعرض المناطق الواقعة غربي الخط لإطلاق نار يستهدف مناطق مأهولة وخيام النازحين. وفي إحدى الحوادث، أطلقت القوات الإسرائيلية المتمركزة شرقي خان يونس النار باتجاه منزل عائلة جوادة، ما أدى إلى مقتل المواطن زياد جوادة، البالغ 62 عامًا، بعد إصابته بعيار ناري في الصدر.

ونقل المركز عن نجله أن القوات الإسرائيلية كانت تتمركز على مسافة نحو 100 متر شرق المنزل، وأطلقت النار باتجاه الغرب، حيث تقع منازل العائلة وخيام النازحين.

كما وثق المركز إطلاق جنود إسرائيليين النار باتجاه خيام النازحين غربي خان يونس، ما أدى إلى إصابة خمسة مواطنين، بينهم امرأة وطفلتان، إضافة إلى إصابة الطفل غيث دادر، البالغ 4 سنوات، بشظية عيار ناري في الرأس في حي التفاح شمال شرقي غزة.

توغلات ونسف مبانٍ ومعاناة متفاقمة للنازحين

وقال المركز إن الاعتداءات تأتي بالتزامن مع توغلات إسرائيلية في مناطق متعددة من قطاع غزة، من بينها شرق حيي الزيتون والتفاح، ومناطق متفرقة في بيت لاهيا ودير البلح، مشيرًا إلى أن هذه العمليات تتخللها أعمال نسف للمباني وإطلاق نار عشوائي يطال المدنيين والمنازل الواقعة غربي الخط الأصفر .

وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات تزيد من معاناة النازحين الذين يعيش مئات الآلاف منهم في خيام متهالكة، في ظل استمرار القيود على إدخال مواد الإغاثة والخيام.

ولفت المركز إلى تحذيرات أممية سابقة من عدم ملاءمة الخيام المتوفرة للظروف الشتوية القاسية، وعدم قدرتها على توفير الحماية الكافية من الأمطار والرياح، مشيرًا إلى أن عواصف سابقة تسببت في تضرر آلاف الخيام وتأثر نحو 235 ألف شخص.

وأكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن استمرار هذه الهجمات يمثل، بحسب توصيفه، نمطًا متعمدًا من الاستهداف يعرّض حياة المدنيين للخطر، في ظل ما وصفه بانعدام أي منطقة آمنة في قطاع غزة.

وطالب المركز المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف الهجمات الإسرائيلية في القطاع، وضمان حماية المدنيين، ووقف القتل والاستهداف والتدمير والتهجير القسري، إلى جانب محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية التي قال إنها تُرتكب بحق الفلسطينيين.

📖 قراءة الخبر كامل من المصدر