المشهد اليمني – عفو أم فخ مميت؟ صانع محتوى يمني يفضح السر الصادم وراء إفراج الحوثيين عن السجناء!
في تطور لافت يسلط الضوء على الانتهاكات المستمرة وتوظيف الملف الإنساني لأغراض عسكرية في اليمن، فجّر الممثل وصانع المحتوى اليمني البارز، أحمد الجيشي، مفاجأة من العيار الثقيل حول الدوافع الحقيقية وراء حملات الإفراج الأخيرة عن بعض السجناء من قِبل جماعة الحوثي.
و اتهم الجيشي الجماعة بممارسة استغلال بشع وممنهج ضد نزلاء السجون، مؤكداً أن عمليات الإفراج التي تُروج لها الجماعة إعلامياً لا تمت للرحمة أو الرأفة بصلة، بل هي عبارة عن “فخ” يهدف إلى تجنيد هؤلاء المفرج عنهم والزج بهم في الخطوط الأمامية لجبهات القتال المشتعلة.
وأوضح الجيشي في سياق حديثه أن هذه التحركات تكشف عن مساعٍ حثيثة لتعويض النقص البشري، حيث يتم استغلال حاجة السجناء وظروفهم القاسية لمساومتهم على حريتهم، وتحويلهم إلى “وقود” رخيص في معارك عبثية لا تخدم سوى الأجندات السياسية الخاصة بالجماعة، على حد وصفه.
مفارقة تكشف زيف الإدعاءات الإنسانية
ولتعرية هذه الممارسات، طرح صانع المحتوى اليمني تساؤلات جوهرية حول التناقض الواضح والفج في سياسة الإفراج؛ ففي الوقت الذي تُفتح فيه أبواب السجون لمن يوافق على التوجه إلى الجبهات، تقبع شخصيات وناشطون خلف القضبان لمجرد تعبيرهم عن آرائهم بشكل سلمي.
واستشهد الجيشي في هذا الصدد بأسماء بارزة لمعتقلي الرأي والمختطفين، أمثال الناشطة سحر الخولاني والناشط فارس أبو بارعة، وغيرهم العشرات ممن لا يزالون يواجهون مصيراً مجهولاً وظروفاً قاهرة، لمجرد كتابة منشورات أو اتخاذ مواقف معارضة لسياسات الجماعة.
واختتم الجيشي تصريحاته بالتأكيد على أن هذا التمييز الفاضح في التعامل مع ملف المعتقلين يُسقط ورقة التوت عن مزاعم “الرحمة” التي تتخذها الجماعة غطاءً لعمليات التجنيد، مطالباً بضرورة النظر إلى أوضاع جميع السجناء والمعتقلين بعين العدالة والمساواة، ووقف الانتهاكات الصارخة التي تُمارس بحقهم في أقبية السجون.