المشهد اليمني – وزير النقل: الاستثمار في تأهيل الشباب ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في قطاع الموانئ
أكد معالي وزير النقل الأستاذ محسن حيدرة العُمري أن تحقيق تنمية حقيقية ومستدامة في قطاع الموانئ لا يمكن أن يتم بمعزل عن الاستثمار الجاد في تأهيل الكوادر الشبابية وتطوير قدراتها.
دور الشباب في الموانئ الذكية
جاء ذلك خلال مشاركته عبر تقنية الاتصال المرئي في أعمال المنتدى الإقليمي الثالث لمنصة الواحة “OASIS”، الذي انطلقت فعالياته أمس الاثنين في العاصمة الأردنية عمّان تحت شعار “التجارة البحرية المستدامة والموانئ الذكية”.
وأشار الوزير العُمري إلى ضرورة منح قطاع الشباب أولوية متقدمة ضمن الخطط التنموية الحكومية، بما يضمن مشاركتهم الفاعلة ويعزز فرص الاستثمار فيهم من خلال برامج التدريب والتأهيل المستمر.
ولفت إلى أن رفع كفاءة الموانئ وتطويرها مرتبط بشكل مباشر بوجود كادر بشري شاب قادر على إدارة هذه المنشآت الحيوية بمهنية واقتدار.
مخاطر الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب
وتطرق معالي الوزير إلى الأبعاد الجيوسياسية للتطورات في المنطقة، من مضيق هرمز وحتى باب المندب، مشيراً إلى أعمال التصعيد التي تنفذها مليشيا الحوثي الإرهابية من خلال اعتداءاتها على خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر والبحر العربي، واستهدافها المتكرر للمنشآت الحيوية في مأرب والمخا.
وأوضح أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق ارتباط وثيق بإيران، وتنفذها المليشيات الحوثية بالتحالف مع جماعات إرهابية في اليمن والصومال.
وأضاف أن المتغيرات الأخيرة أثبتت أن البحر والمياه الإقليمية لم تعد مجرد مساحة جغرافية، بل تحولت إلى عامل رئيسي ومؤثر في حركة الاقتصاد العالمي والأمن الملاحي الدولي. مؤكداً أن الموقع الاستراتيجي لليمن على البحرين العربي والأحمر يجعلها ركيزة أساسية في المعادلة الأمنية والاقتصادية بالمنطقة.
وشدد الوزير على أن “هذه الجرائم لن تستمر”، داعياً إلى تضافر الجهود الإقليمية والدولية لحماية المكتسبات الوطنية وضمان حرية الملاحة.
المنتدى وأهدافه
وفي ختام كلمته، جدد معالي الوزير التأكيد على أهمية توجيه طاقات الشباب نحو تطوير الموانئ بما يتماشى مع التحولات المتسارعة، معتبراً أن “الشباب هم خط الدفاع الأول والركيزة الأساسية لبناء مستقبل اليمن”، وأن الاستثمار في قدراتهم هو الضامن الحقي لاستعادة الدور الريادي لليمن في حركة الملاحة والتجارة العالمية.
ويستمر المنتدى أربعة أيام بمشاركة -26 من القادة الشباب-، بينهم -12 مشاركاً من اليمن- و-14 من دول الخليج والمنطقة-. وينظمه مركز “ديب روت” بتمويل من الاتحاد الأوروبي، بهدف تبادل الخبرات ومناقشة التحديات والفرص في قطاع التجارة البحرية، وتسليط الضوء على الموانئ الذكية والتحول الرقمي والابتكار، إلى جانب بحث سبل تطوير الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد وتعزيز التعاون الإقليمي.