المشهد اليمني – لأول مرة.. اتحاد المهاجرين اليمنيين يجمع كفاءات الداخل والمهجر في كيان استشاري واحد (تفاصيل)
في خطوة استراتيجية هامة تهدف إلى توحيد الصف اليمني في الشتات والاستفادة من العقول المهاجرة، أعلن الاتحاد العالمي للمهاجرين اليمنيين عن تأسيس وتشكيل مجلسه الاستشاري الجديد، والذي يضم نخبة من ألمع العقول والكفاءات اليمنية المتواجدة داخل الوطن وخارجه.
وأصدر الدكتور نجيب السعيدي، رئيس مجلس الأمناء في الاتحاد، القرار رقم (10) لسنة 2026م، والذي يقضي بتشكيل مجلس استشاري يضم 55 شخصية يمنية بارزة، تم اختيارها بعناية فائقة لتمثيل مختلف التخصصات والخبرات المتراكمة، في مسعى جاد لخدمة قضايا المهاجرين ودعم مسيرة العمل الوطني الشامل.
وبحسب التفاصيل ، فقد تضمن القرار تكليف أسماء وطنية وازنة لقيادة هذا الكيان الاستشاري؛ حيث تم اختيار الدكتور عبدالعزيز المفلحي رئيساً للمجلس، والأستاذة حورية مشهور نائباً للرئيس، في حين أُسندت مهام مقرر المجلس للأستاذ الدكتور عبدالحميد أحمد الحسامي. ويأتي هذا الاختيار ليعكس ثقل المجلس وحجم الآمال المعقودة عليه، نظراً لما تتمتع به هذه الشخصيات من تاريخ حافل بالإنجازات على الصعيدين الوطني والدولي.
ويهدف هذا التحرك المؤسسي، إلى خلق منصة فاعلة لتقديم الرأي والمشورة والدعم الاستراتيجي للاتحاد. كما يسعى المجلس إلى وضع مقترحات وتوصيات نوعية من شأنها تطوير برامج الاتحاد، وتعزيز قدرته على الاستجابة للتحديات المعقدة التي تواجه اليمنيين، سواء أولئك الذين يكابدون ظروف الداخل، أو من اضطرتهم الظروف للهجرة والبحث عن حياة جديدة في دول الاغتراب.
وأكد القرار على مبدأ “الاستقلالية التامة” في عمل المجلس الاستشاري؛ حيث سيُمارس مهامه في تقديم الآراء والتقييمات بشفافية وحيادية، على أن تُرفع مخرجاته وتوصياته مباشرة إلى رئيس مجلس الأمناء والجهات المختصة لتنفيذها وفقاً للنظام الأساسي للاتحاد.
ويأتي الإعلان عن تشكيل هذا المجلس في إطار رؤية طموحة يتبناها الاتحاد، تقوم على ترسيخ قناعة بأن اليمنيين، أينما حلوا، يشكلون رصيداً وطنياً واحداً لا يتجزأ. ومن المتوقع أن يتحول المجلس إلى “مطبخ أفكار” (Think Tank) ومظلة حقيقية لتبادل الرؤى، ودعم المبادرات التي تعزز الحضور الإيجابي لليمنيين في الخارج، مع الحفاظ على ارتباطهم الوثيق بقضايا وطنهم الأم.
الجدير بالذكر أن الاتحاد العالمي للمهاجرين اليمنيين يُعد من أبرز المنظمات غير الحكومية الفاعلة على الساحة الدولية في رعاية شؤون المغتربين، ويمتلك شبكة واسعة تضم أكثر من 70 فرعاً حول العالم، بينما يتخذ من كل من هولندا والمملكة المتحدة (بريطانيا) مقرين رئيسيين لإدارة عملياته الدولية.