المشهد اليمني – سفيرة اليمن في واشنطن تدعو لتشديد الضغط على الحوثيين وتعزيز دعم الحكومة
دعت سفيرة اليمن لدى الولايات المتحدة، جميلة علي رجاء، الإدارة الأمريكية إلى تشديد الضغوط على مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، وتعزيز دعم الحكومة اليمنية عسكريا واقتصاديا وإنسانيا، محذرة من تداعيات تهديد الجماعة للملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.
جاء ذلك في مقال رأي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال بعنوان “اليمن القوي قادر على تجاوز تهديد الحوثيين”، أكدت فيه السفيرة أن استقرار الشرق الأوسط يبدأ من استقرار اليمن، وأن يمنًا مستقرا وخاليا من تهديد الحوثيين يمكن أن يكون شريكا موثوقا للولايات المتحدة.
وقالت رجاء إن إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى تحويل جزء من إمدادات الطاقة العالمية نحو مضيق باب المندب، الذي تحرص الحكومة اليمنية على حمايته، مشيرة إلى أن الحوثيين يسعون إلى تهديد الممر وفرض حصار عليه، ما يدفع شركات الملاحة إلى تغيير مساراتها حول رأس الرجاء الصالح.
وأضافت أن تحويل مسارات السفن يرفع تكاليف التأمين والشحن، وينعكس في نهاية المطاف على أسعار الوقود والسلع في الأسواق الأمريكية والعالمية.
وأوضحت السفيرة أن القوات الحكومية اليمنية تخوض مواجهة مع الحوثيين منذ أكثر من عشر سنوات، معتبرة أن الجماعة تحولت إلى ذراع عسكرية لإيران في المنطقة، وأنها باتت أكثر تسليحا وخطورة وتمتلك قدرات تهدد أحد أهم الممرات التجارية في العالم.
واتهمت رجاء الحوثيين بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، بينها تجنيد الأطفال وزراعة الألغام وعرقلة حملات التحصين، إضافة إلى احتجاز موظفي الأمم المتحدة والدبلوماسيين والعاملين في المنظمات الإنسانية، واستهداف الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وفي المقابل، أشارت إلى ما وصفته بتقدم الحكومة اليمنية في الإصلاحات الاقتصادية والأمنية، بما في ذلك استقرار العملة وإعادة تنظيم القطاع المصرفي وتعزيز الأجهزة الاستخباراتية وإنشاء جهاز متخصص في مكافحة الإرهاب، فضلا عن مشاركتها في جهود دولية لحماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
وطالبت السفيرة واشنطن بثلاثة إجراءات رئيسية، هي التطبيق الصارم لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، وملاحقة شبكات تمويل الجماعة وتهريب الأسلحة المرتبطة بها، والاستمرار في دعم القوات المسلحة اليمنية وخفر السواحل، إلى جانب زيادة المساعدات الإنسانية والإنمائية ومساندة برنامج الإصلاح الاقتصادي.
واختتمت رجاء مقالها بالتأكيد على أن النفوذ الإيراني في المنطقة يتراجع، وأن الحوثيين يمكن احتواؤهم وهزيمتهم، مشددة على أن “لا يمكن أن يكون هناك شرق أوسط مستقر من دون يمن مستقر”، وأن الحكومة اليمنية قادرة على تحقيق ذلك بدعم دولي مناسب.