المشهد اليمني – غضب واسع في صفوف قوات محور عتق.. أين ذهبت رواتب الجنود؟
حالة من الغضب والاستياء العارم تجتاح صفوف قوات محور عتق العسكري، إثر ما وصفوه بـ “تلاعب واستقطاعات غير مبررة” طالت رواتبهم الأخيرة، في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية بالغة التعقيد يعيشها الجندي اليمني.
حيث كشفت مصادر عسكرية ومحلية متطابقة، أن المئات من منتسبي محور عتق أبدوا تذمراً واسعاً بعد تسلمهم لرواتبهم عبر “بنك الشرق”، حيث تفاجأ الجنود بأن المبلغ المصروف لكل فرد لم يتجاوز 38,400 ريال يمني. وتأتي هذه الصدمة في الوقت الذي تؤكد فيه المعلومات الواردة من وحدات ومناطق عسكرية أخرى تابعة لوزارة الدفاع، تسلم أفرادها لرواتبهم كاملة بواقع 58 ألف ريال يمني، مما أوجد فارقاً مالياً يقدر بنحو 20 ألف ريال أُسقطت من حسابات جنود محور عتق دون سابق إنذار.
وما زاد من حدة الاحتقان بين صفوف الجنود، هو المفارقة الغريبة المتمثلة في تبعية محور عتق الهيكلية لـ “المنطقة العسكرية الثالثة”. فقد أشارت الأنباء المتداولة والمؤكدة إلى أن منتسبي المناطق العسكرية (الثالثة، السادسة، والسابعة) قد تسلموا رواتبهم كاملة ودون أي خصومات تُذكر، وهو ما جعل منتسبي محور عتق يتساءلون باستنكار: “كيف تُصرف رواتب المنطقة الثالثة كاملة، بينما يتم استقطاع رواتبنا ونحن جزء أصيل من ذات المنطقة؟”.
وأمام هذا التباين المالي المثير للجدل، وجه أفراد ومنتسبو محور عتق العسكري ، مناشدة عاجلة ومطالبة صريحة لقيادة وزارة الدفاع، والجهات المالية والعسكرية المعنية في الحكومة الشرعية، بضرورة الخروج بتوضيح رسمي وعاجل يكشف أسباب هذا الفارق المالي.
وطالب الجنود بضرورة الكشف عن الجهة التي ذهبت لصالحها هذه الاستقطاعات الضخمة، متسائلين عما إذا كان هناك قرار رسمي يبرر هذا الخصم، أم أنه ناتج عن تجاوزات إدارية ومالية فردية تستوجب المحاسبة.
واختتم الجنود شكواهم بالتشديد على ضرورة مراجعة آلية صرف الرواتب بشكل فوري، ومعالجة الاختلالات التي أدت إلى هذا التمييز المجحف بحقهم مقارنة بزملائهم في بقية تشكيلات القوات المسلحة، مؤكدين أن الحصول على مستحقاتهم كاملة وبشفافية تامة هو حق أصيل لا يقبل المساومة.