المشهد اليمني – منظمة دولية: ثلثا الأطفال في أربع مديريات جنوب اليمن خارج المدارس بسبب الفقر
حذرت منظمة «إنقاذ الطفولة» الدولية من تفاقم أزمة التعليم في اليمن، مؤكدة أن نحو ثلثي الأطفال الذين شملهم مسح ميداني في أربع مديريات جنوب البلاد باتوا خارج المدارس، نتيجة تداعيات سنوات الصراع والنزوح وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
وأوضحت المنظمة، في تقرير أصدرته اليوم بالتزامن مع العام الدراسي الجديد، أن المسح شمل 2,214 أسرة في مديريات بمحافظات عدن ولحج وتعز، وأظهر أن 32% من الأطفال لم يلتحقوا بالمدارس مطلقا، فيما تسرب 25% آخرون ويحتاجون إلى دعم عاجل للعودة إلى التعليم.
وأرجعت المنظمة ارتفاع معدلات التسرب إلى الضغوط الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود وتراجع المساعدات الدولية، مشيرة إلى أن نحو 20% من حالات الانقطاع عن الدراسة مرتبطة بعمالة الأطفال، مع اضطرار أسر إلى دفع أبنائها للعمل لتوفير الاحتياجات الأساسية.
وكشف المسح أن 92% من الأسر المشاركة أفادت بعدم قدرتها على تأمين وجبتها القادمة، فيما قالت 84% إنها عاجزة عن تحمل تكاليف التعليم الأساسية، بما في ذلك المستلزمات المدرسية والزي المدرسي.
وبحسب تقديرات أممية، فإن نحو 6.6 مليون طفل في أنحاء اليمن باتوا خارج المنظومة التعليمية، فيما تضررت أو دمرت أكثر من 2,375 مدرسة أو استخدمت لأغراض عسكرية ومراكز لإيواء النازحين.
وقالت مديرة منظمة «إنقاذ الطفولة» في اليمن، ريشانا هانيفا، إن أطفال اليمن يواجهون خطر التحول إلى «جيل مفقود»، مع دفع الأزمة المتصاعدة بهم خارج الفصول الدراسية نحو بيئات عمل خطرة.
وشددت هانيفا على أن التعليم حق أساسي، داعية إلى توفير تمويل إنساني مستدام لحماية الأطفال واستعادة فرصهم في التعليم.