المشهد اليمني – العرادة يطرح على الولايات المتحدة طلبا صريحا بشأن استعادة مؤسسات الدولة اليمنية وإنهاء الانقلاب الحوثي

طالب عضو مجلس القيادة الرئاسي سلطان العرادة الولايات المتحدة بمضاعفة الضغوط السياسية والاقتصادية على مليشيات الحوثي التابعة لإيران، وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، مؤكدًا أن حماية أمن البحر الأحمر وباب المندب وحرية الملاحة الدولية تتطلب تحركًا دوليًا أكثر فاعلية.

جاء ذلك خلال مباحثات أجراها العرادة، اليوم، عبر الاتصال المرئي مع القائم بأعمال السفير الأمريكي لدى اليمن نيل هوب، تناولت المستجدات العسكرية والسياسية والأمنية والاقتصادية في اليمن، إلى جانب التطورات الإقليمية وانعكاساتها على أمن البلاد والمنطقة.

وأكد العرادة أن أمن البحر الأحمر وباب المندب «مسؤولية مشتركة»، مشددًا على أن استمرار تهديد الملاحة وخطوط التجارة العالمية يستدعي مواجهة مصادر تمويل وتسليح مليشيات الحوثي، إلى جانب التصدي لما وصفه بمنابع الإرهاب.

وتأتي هذه المباحثات في وقت تصاعدت فيه هجمات مليشيات الحوثي التابعة لإيران على عدد من المناطق والمنشآت المدنية في اليمن، بما في ذلك مناطق في الساحل الغربي ومأرب وتعز، بالتزامن مع استمرار تهديداتها للملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.

وفي المقابل، تواصل القوات المسلحة اليمنية عملياتها ضد مواقع وتحركات الحوثيين في عدد من الجبهات، فيما تكثف القيادة السياسية والعسكرية تحركاتها لرفع مستوى الجاهزية وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة والقوات المسلحة في مواجهة التصعيد.

وقال العرادة إن المرحلة الحالية تتطلب شراكة دولية أكثر فاعلية لدعم مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدراتها الأمنية والاقتصادية والإنسانية، مؤكدًا أن استعادة دور مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني يمثلان أساسًا لمواجهة المخاطر وترسيخ الاستقرار.

وأشار إلى أن مجلس القيادة الرئاسي والحكومة يتمتعان، بحسب قوله، بالتماسك والانسجام ووحدة الموقف تجاه مختلف الملفات والتحديات، مؤكدًا أهمية مواصلة دعم مؤسسات الدولة وتمكينها من أداء مهامها.

وعلى المستوى الاقتصادي، دعا العرادة إلى تقديم مزيد من الدعم للاقتصاد الوطني، والحفاظ على استقرار العملة، وتعزيز قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها وتوفير الخدمات الأساسية، معتبرًا أن الاستقرار الاقتصادي يمثل عنصرًا رئيسيًا في تثبيت الأمن وتطبيع الأوضاع.

وحذر من أن تداعيات عدم الاستقرار في اليمن لا تقتصر على الداخل، بل تمتد إلى أمن المنطقة والممرات البحرية الدولية، الأمر الذي يجعل استمرار التنسيق بين اليمن والمجتمع الدولي ضروريًا لمواجهة التهديدات المشتركة.

من جانبه، جدد هوب دعم الولايات المتحدة لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مؤكدًا حرص بلاده على مواصلة دعم مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها في المجالات الأمنية والاقتصادية والإنسانية، والحفاظ على أمن اليمن واستقراره ووحدته وسلامة أراضيه.

كما أكد المسؤول الأمريكي أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين الجانبين، ودعم الجهود الرامية إلى مواجهة التهديدات التي تستهدف أمن اليمن والمنطقة، والحد من مصادر تمويل وتسليح مليشيات الحوثي، والتعامل مع تداعيات التطورات الإقليمية على الأمن الوطني والإقليمي والدولي.


قراءة الخبر كامل من المصدر