المشهد اليمني – جريمة مروعة تهز صنعاء: مقتل عامل محطة بطريقة بشعة بسبب 30 ألف ريال (تفاصيل صادمة)
في حادثة مأساوية هزت الرأي العام المحلي، لَقِيَ عامل في إحدى محطات تعبئة الوقود بالعاصمة صنعاء حتفه، إثر تعرضه لحادث مروع أثناء محاولته المستميتة منع سائق سيارة من الفرار دون دفع قيمة الوقود الذي قام بتعبئته.
وبحسب مصادر محلية متطابقة، فإن فصول الفاجعة بدأت في إحدى محطات الوقود بمنطقة “الدار” القريبة من حي دار سلم بصنعاء. حيث أقدم سائق سيارة من نوع “صالون” على تعبئة مركبته بالوقود بمبلغ يُقدر بنحو 30 ألف ريال يمني. وما إن انتهى العامل من التعبئة، حتى تفاجأ بالسائق يضغط على دواسة الوقود محاولاً الهروب من الموقع لسرقة الكمية دون دفع ثمنها.
وفي ردة فعل فطرية للحفاظ على عهدته ومصدر رزقه، سارع العامل باللحاق بالسيارة المتسارعة وتشبث بها بقوة. إلا أن السائق تجرد من الإنسانية، وواصل قيادته بسرعة جنونية وتهور بالغ باتجاه سوق “حزيز” المكتظ. وأكدت المصادر أن السائق تعمد الانحراف بالسيارة يميناً ويساراً في محاولة خبيثة لإسقاط العامل المتشبث بها.
المحاولات اليائسة التي قام بها السائق أدت في النهاية إلى سقوط العامل واصطدامه العنيف بالسيارة والأرض، مما أسفر عن إصابته بجروح وكسور بالغة الخطورة أودت بحياته لاحقاً. وقد تم نقل جثمان الضحية إلى ثلاجة الموتى في مستشفى 48.
ولم تقف العناية الإلهية وشهامة الحاضرين مكتوفة الأيدي؛ حيث هبّ عدد من المواطنين الشرفاء من سائقي السيارات والدراجات النارية الذين وثقوا المشهد، وقاموا بمطاردة الجاني ومحاصرته حتى تمكنوا من إيقافه والقبض عليه.
وقد جرى تسليم السائق المتهور فوراً إلى أمن مستشفى 48، ليتم بعد ذلك إحالته إلى قسم شرطة السواد لاستكمال الإجراءات القانونية الصارمة بحقه تمهيداً لتقديمه للعدالة.
وقد أثارت هذه الحادثة البشعة موجة من الاستياء والغضب الواسع في الأوساط المجتمعية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات شعبية حثيثة بإنزال أقصى العقوبات بحق الجاني ليكون عبرة لغيره.
في السياق ذاته، وجهت مصادر معنية تحذيرات عاجلة لكافة عاملي وملاك محطات الوقود، بضرورة توخي الحذر التام، وعدم تعبئة الوقود للأشخاص غير المعروفين أو المركبات المشبوهة إلا بعد استلام القيمة مقدماً، تفادياً لتكرار مثل هذه المآسي الدامية.