المشهد اليمني – 5 آلاف صفحة وتضخيم خطأ في الترجمة وتعذيب لنزع اعترافات.. كشف تفاصيل جديدة لمحاكمة الدكتور علي المضواحي في صنعاء
كشفت صفية محمد، زوجة الخبير الصحي المعتقل لدى مليشيا الحوثي منذ اكثر من 800 يوم، الدكتور علي المضواحي، تفاصيل الجلستين الثانية والثالثة من التحقيقات التي خضع لها أمام المحكمة الجزائية المتخصصة، مشيرة إلى خروقات شابت جلسات التحقيق وشبهات حادت بها عن المسار المهني.
وأفادت صفية محمد، نقلاً عن محامي الدفاع بأن التحقيقات استمرت لساعات طويلة طُلب خلالها من الدكتور المضواحي الرد على ملف ضخم يضم نحو 5000 صفحة تُترجم مراسلات وإيميلات تابعة لعمله في مشاريع صحية وتنموية.
وأكدت صفية محمد، أن الأجهزة الأمنية التابعة لمليشيا الحوثي، اعتمدت ترجمة غير دقيقة ضخمت حجم الملف، حيث جرى تفسير مصطلحات طبية وإدارية متعارف عليها عالمياً، مثل “ضابط اتصالات” و”وحدة ترصد”، على أنها أنشطة استخباراتية.
ووفقًا للمحامي، نصح فريق الدفاع الدكتور المضواحي بطلب وقت كافٍ للاطلاع على أصول الوثائق وتفنيد المصطلحات الفنية، خاصة في ظل ضعف نظره وحاجته الماسة لنظارته الطبية، ومطالبته بالرد اعتمادًا على الذاكرة فقط، فضلاً عن منع المحامين من تصوير الملف واقتصار الأمر على الاطلاع السطحي.
وأوضحت صفية محمد أن زوجها، تعرض خلال سنتين وشهرين من الاحتجاز لضغط نفسي وجسدي شديد ونزع اعترافات بالقوة، مشيرة إلى أنه رفض رغم التعذيب الإقرار بـ “ضرر اللقاحات”، وأن المحققين أجبروه على التوقيع والبصم على أوراق بيضاء مقابل تخفيف التعذيب والسماح له بالتواصل مع أسرته.