المشهد اليمني – تحرك سريع للسلطات اليمنية بعد وصول سفينة مدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية ميناء عدن

علّقت السلطات البحرية اليمنية عمليات تزويد الناقلة DORIN بالوقود في ميناء عدن، اليوم الجمعة، بعد رصد مؤشرات مرتبطة بالامتثال وإدارة المخاطر، شملت ورود اسم السفينة ضمن قائمة العقوبات التابعة لوزارة الخزانة الأميركية، إلى جانب إشكالات تتعلق بالعلم الذي ترفعه وبيانات ملكيتها وإدارتها والتصنيف والتأمين.

وقالت وزارة النقل اليمنية، في بيان، طالعه “المشهد اليمني” إن الهيئة العامة للشؤون البحرية، ممثلة بالمركز الإقليمي لتبادل المعلومات البحرية وفرع الهيئة في العاصمة المؤقتة عدن، اتخذت إجراءات رقابية واحترازية تجاه الناقلة في إطار مهامها المتعلقة بسلامة الملاحة والأمن البحري وحماية البيئة البحرية.

وكانت DORIN قد وصلت إلى منطقة المخطاف الخارجي لميناء عدن في 30 يوليو/تموز الماضي بهدف التزود بنحو 150 طناً من الوقود، قبل أن ترصد الجهات المختصة عدداً من المؤشرات التي استدعت إخضاعها لمزيد من التحقق.

وأوضحت الوزارة أن المعلومات المتوفرة لدى الجهات البحرية أظهرت إدراج اسم الناقلة ضمن قائمة العقوبات الأميركية، كما أثارت بيانات السفينة المتعلقة بعلم غيانا ملاحظات إضافية، إذ تواصلت الجهات اليمنية مع السلطات المختصة في غيانا، التي أكدت أن الناقلة ليست مسجلة تحت علمها.

وأضافت أن الجهات المختصة رصدت كذلك تغييرات متكررة في ملكية الناقلة وإدارتها، إلى جانب عدم وضوح بعض البيانات المتعلقة بالتصنيف والحماية والتأمين، وهي عوامل دفعت فرع الهيئة العامة للشؤون البحرية في عدن إلى اتخاذ إجراءات احترازية والتحقق من الوضع القانوني والفني للسفينة.

وفي 6 أغسطس/آب، نفذ فريق متخصص من الهيئة عملية تفتيش دولة الميناء (PSC) على الناقلة، شملت مراجعة الوثائق والشهادات القانونية والفنية، وشهادات كفاءة أفراد الطاقم، والسجل الرسمي للسفينة، إضافة إلى سجل الزيوت وإيصالات تسليم المخلفات الزيتية.

كما شمل التفتيش غرفة المحركات وغرفة القيادة، وأجهزة الملاحة والاتصالات، ومعدات إنقاذ الأرواح وأنظمة ومعدات مكافحة الحرائق، بهدف التحقق من مدى استيفاء الناقلة لمتطلبات السلامة والتشغيل المنصوص عليها في الاتفاقيات البحرية الدولية.

وأسفرت عملية التفتيش، بحسب وزارة النقل، عن تسجيل عدد من أوجه القصور والملاحظات المرتبطة بمتطلبات الاتفاقيات البحرية الدولية وإجراءات السلامة والتشغيل. ووثقت الهيئة تلك الملاحظات في استمارة تفتيش دولة الميناء، مع تحديد الإجراءات التصحيحية المطلوبة وفق الأنظمة والإجراءات المعمول بها.

وبناءً على نتائج التفتيش والمعطيات السابقة، قررت الهيئة تعليق عمليات تزويد الناقلة بالوقود في ميناء عدن إلى حين استكمال أعمال التحقق والتفتيش، كما شكلت فريقاً مختصاً لمتابعة وضع السفينة والتأكد من استيفائها الاشتراطات والمتطلبات البحرية المعتمدة.

وأكدت وزارة النقل أن الإجراءات المتخذة تأتي ضمن الصلاحيات القانونية للهيئة العامة للشؤون البحرية، وأنها تهدف إلى إدارة المخاطر والتحقق من التزام السفن الداخلة إلى المياه والموانئ اليمنية بالقواعد والمعايير الدولية، وليس إلى اتخاذ موقف مسبق من الناقلة أو مشغليها.

وشددت الوزارة على استمرار متابعة حالة DORIN والإجراءات التصحيحية المطلوبة، مع مواصلة التنسيق وتبادل المعلومات مع الجهات البحرية المختصة وفق الأطر المعتمدة.

وأكدت في الوقت نفسه أن الإجراءات المتخذة لا تمثل بحد ذاتها إدانة للناقلة أو مشغليها، وإنما تأتي في سياق أعمال الرقابة والتحقق التي تسبق اتخاذ التدابير المناسبة، بما يضمن سلامة الملاحة وحماية البيئة والمياه الإقليمية اليمنية.


قراءة الخبر كامل من المصدر