المشهد اليمني – خطأ كارثي أم تعمد؟ قصة رسوب طالب يمني متفوق في الكيمياء تثير غضباً واسعاً وتدخل عاجل للتربية.
في واقعة أثارت جدلاً واسعاً وصدمة كبيرة في الأوساط التعليمية والمجتمعية، تحولت لحظات ترقب إعلان النتائج الدراسية إلى كابوس غير متوقع للطالب المتفوق “رضوان عبدالحفيظ”.
فبعد مسيرة حافلة بالتفوق حصد خلالها درجات الامتياز في كافة المواد الدراسية، اصطدم رضوان بنتيجة كارثية وغير منطقية في مادة الكيمياء، حيث سُجلت له 23 درجة فقط، مما أدى إلى إعلان رسوبه في مفارقة أذهلت كل من يعرفه.
وبحسب المصادر فإن حالة من الاستنكار العارم اجتاحت أروقة المدرسة فور إعلان النتيجة. ولم يقتصر الرفض على الطالب وأسرته فحسب، بل امتد ليشمل إدارة المدرسة ومعلم مادة الكيمياء شخصياً، الذين أكدوا قاطعين أن رضوان يُعد من نخبة الطلاب وأكثرهم نبوغاً، ولم يغادر لوحة الشرف وأوائل الطلبة منذ طفولته في المرحلة الأساسية، مما يجعل رسوبه في مادة علمية بحتة أمراً ينافي العقل والمنطق.
وفي موقف إنساني نبيل يعكس عمق الترابط بين الطلاب، جسّد زملاء “رضوان” أروع صور التضامن؛ إذ قرروا بالإجماع مقاطعة كافة مظاهر الفرح المعتادة بنجاحهم. وألغى الطلاب احتفالاتهم المقررة، وامتنعوا عن إطلاق الألعاب النارية، معلنين أن لا فرحة تكتمل وزميلهم المتفوق يمر بهذا الظلم غير المبرر، ومؤكدين استمرار تضامنهم حتى تنجلي الحقيقة وتُعاد الحقوق لأصحابها.
وأمام هذا الضغط الطلابي والمجتمعي، تحركت الجهات المعنية بشكل عاجل. حيث تم رفع بلاغ رسمي وتظلم عاجل إلى إدارة مكتب التربية والتعليم في المحافظة للوقوف على ملابسات هذه الواقعة الغريبة. وقد أبدى المسؤولون تفاعلاً سريعاً مع القضية، واعدين بفتح تحقيق فوري ومراجعة أوراق إجابات الطالب للتحقق من سلامة عملية التصحيح والرصد.
وتقف اليوم أسرة الطالب وإدارة مدرسته وزملاؤه في طابور الانتظار، وكلهم أمل وثقة بأن عملية المراجعة الشفافة ستكشف الستار عن خطأ فادح في رصد الدرجات أو احتسابها، لتعيد البسمة إلى وجه الطالب “رضوان” وتتوج مسيرته العلمية بالنجاح الذي يستحقه عن جدارة.