المشهد اليمني – مسؤول سعودي سابق يفتح النار على الإمارات بسبب ممارساتها في اليمن والمنطقة: اتقوا الله… سياساتكم لا تليق بالقيم والشرع

وجه عضو مجلس الشورى السعودي السابق، الدكتور أحمد التويجري، انتقادات حادة وعلنية للسياسات الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، مستنكراً دورها وتدخلاتها في عدد من ملفات المنطقة، وفي مقدمتها اليمن والسودان وليبيا، واصفاً نتائج تلك التدخلات بأنها لم تجلب سوى “الدمار والفرقة وتمكين الأعداء”.

وتساءل التويجري عن جدوى الممارسات التي تشهدها الساحة اليمنية، مشيراً إلى أن التصادم مع السياسة السعودية ودعم التشكيلات المنفصلة عن التوجه العام أدى إلى مضاعفة الأزمات وتشتيت الجهود. كما انسحبت تساؤلاته على الملفين السوداني والليبي؛ حيث انتقد دعم قوى منشقة واستقدام مرتزقة لدعم التمرد، مؤكداً أن البحث عن المصالح الضيقة أو شبكات التهريب لا يمكن أن يُعطى مبرراً لإضعاف الدول العربية وتمزيق نسيجها المجتمعي.

وفي ملف التصفيات والاغتيالات، كشف التويجري عن تتبعه لتقارير أممية وإعلامية تناولت عمليات الاغتيال في جنوب اليمن، لا سيما في عدن وحضرموت، مبيناً أن الغالبية العظمى من الضحايا هم شخصيات مستقلة ووجهاء وعسكريون في الجيش الوطني ولا علاقة لهم بالإرهاب. وأكد أن تهمة “الإرهاب” أو الانتماء للإخوان المسلمين لم تكن سوى ذرائع وشماعات لتغطية الجرائم المرتكبة، محملاً أبوظبي جزءاً كبيراً من المسؤولية المباشرة عن هذه الأحداث.

وربط المسؤول السعودي السابق ما يجري في اليمن والسودان وليبيا وتونس ومصر وسوريا بمخطط أوسع يسعى لتفكيك الدول العربية وزرع الشقاق بين مكوناتها لخدمة مشروع “إسرائيل الكبرى”، موضحاً أن المفهوم لا يقتصر على التوسع الجغرافي فحسب، بل يمتد للهيمنة السياسية والاقتصادية والأمنية، باتهام صريح للولايات المتحدة وأبوظبي بتمكين هذا المشروع في المنطقة.

وجه التويجري رسالة مباشرة ونحت طابع النصيحة إلى حكام أبوظبي، داعياً إياهم إلى تقوى الله في أنفسهم وشعبهم وأمتهم، والتوقف عن سياسات وصفها بأنها “لا تليق بالقيم والشرع”، ومستحضراً إرث مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي عرف بحرصه على وحدة الصف الخليجي والعربي ودعمه للعدل والإنصاف.

ودعا التويجري إلى تقديم المصالح العليا لدول الخليج والأمة العربية على الحسابات والنزوات الشخصية، مؤكداً أن الشعب الإماراتي بمجمله لا يتفق بالضرورة مع هذا المسار. واختتم حديثه بالدعوة إلى مراجعة تلك التوجهات والعودة إلى “مسار الرشد” قبل فوات الأوان، محذراً من أن استمرار هذا المنهج سيقود إلى نتائج كارثية، معرباً في الوقت ذاته عن ثقته بعدم تحقق هذه المخططات الاستعمارية في النهاية.


قراءة الخبر كامل من المصدر