المشهد اليمني – “جواسيس بدون رخصة”.. مستشار رئاسي يكشف المستور ويفضح تسريب أسرار الدولة في اليمن!

في تحذير شديد اللهجة يسلط الضوء على كواليس العمل السياسي والدبلوماسي، أطلق مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عبدالملك المخلافي، تصريحات نارية حذر فيها من انزلاق بعض المسؤولين والسياسيين اليمنيين في مستنقع كشف أسرار الدولة، وتحولهم إلى ما يشبه “الجواسيس غير المرخصين” لصالح جهات خارجية.

فقد كشف المخلافي عن ظاهرة خطيرة بدأت تطفو على السطح، تتمثل في تسابق بعض الشخصيات السياسية لتقديم معلومات حساسة، لا ينبغي تداولها خارج أسوار مؤسسات الدولة، إلى الدبلوماسيين الأجانب. وأشار إلى أن هذا التهافت يترافق غالباً مع حملات تشويه متعمدة يشنها هؤلاء ضد زملائهم ومؤسساتهم الوطنية، بهدف التقرب من الجهات الأجنبية طمعاً في الحصول على دعم مالي أو اقتناص مناصب سياسية.

وفي تشخيص دقيق لطبيعة العمل الدبلوماسي، أوضح مستشار رئيس مجلس القيادة أن الدبلوماسيين، بحكم طبيعة عملهم، يجمعون المعلومات ويحللونها لخدمة مصالح بلدانهم. واستشهد في هذا السياق بالمقولة الشهيرة للفيلسوف والسياسي “إدموند بيرك” التي تصف الدبلوماسيين مجازاً بأنهم «جواسيس مُرخّصون»، مؤكداً أن من حق أي دولة ذات سيادة، ووفقاً للقانون والأعراف الدولية، حماية أمنها القومي وتنظيم علاقة مسؤوليها بالبعثات الأجنبية.

وأرجع المخلافي بروز هذه الممارسات المشينة إلى حالة الضعف والهشاشة التي أصابت مؤسسات الدولة اليمنية، كنتيجة مباشرة للانقلاب الذي نفذته مليشيات الحوثي وتداعيات الحرب المستمرة، مما خلق بيئة خصبة لمثل هذه التجاوزات السيادية.

واختتم تصريحاته برسالة واضحة وصارمة، مؤكداً أن الخلل الحقيقي لا يكمن في الدبلوماسي الأجنبي الذي يؤدي واجبه ببراغماتية لخدمة وطنه، بل في المسؤول اليمني الذي يتنصل من مسؤولياته الوطنية.

وشدد على أن تبادل المصالح وفق الأعراف يُعد عملاً “دبلوماسياً”، بينما قيام المسؤول بكشف أسرار بلاده للإضرار بها لصالح دولة أخرى، يجرده من صفته الوطنية ويحيله إلى مجرد “جاسوس بدون رخصة”.


قراءة الخبر كامل من المصدر