المشهد اليمني – مسن يمني ضعيف البصر يعيل 4 من ذوي الإعاقة.. دخل مزرعة عن غير قصد فاختطفه الحوثيون وعذبوه حتى الموت
قالت وزيرة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان اليمنية، إشراق المقطري، إن واقعة احتجاز مسن في محافظة الحديدة وإخفائه وتعذيبه حتى وفاته تمثل نموذجاً للانتهاكات التي لا تزال الأسر اليمنية تواجهها، مؤكدة أن ملف الاختفاء القسري في اليمن “ليس مجرد ذكرى أممية، بل وجعاً حاضراً يتجدد في حياة الضحايا وأسرهم”.
وأوضحت المقطري، في منشور على منصة إكس، بالتزامن مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، أن المسن قاسم سالم قادري، وهو ضعيف البصر والمعيل لأربعة أبناء من ذوي الإعاقة، خرج قبل أيام لاستلام سلة غذائية، قبل أن يقوده ضعف بصره إلى دخول مزرعة في المنطقة التي يسكن فيها بمحافظة الحديدة عن طريق الخطأ.
وأضافت أن مسلحي مليشيات الحوثي التابعة لإيران احتجزوا قادري وأخفوه لعدة أيام، قبل أن يتعرض، وفقاً لما أوردته منظمة مناصرة للحقوق والتنمية في الحديدة وعدد من شهود العيان، لتعذيب وصفته بالوحشي، شمل خلع أسنانه، ثم أُلقي به في منطقة نائية وهو في حالة صحية بالغة السوء، ليفارق الحياة متأثراً بجراحه بعد العثور عليه.
واعتبرت الوزيرة أن ما تعرض له قادري لا يمكن التعامل معه باعتباره حادثة منفردة، مشيرة إلى أن الواقعة، وفق المعطيات التي استندت إليها، تشمل احتجازاً تعسفياً وإخفاءً قسرياً وتعذيباً أفضى إلى الموت، إضافة إلى ما وصفته بمحاولات لطمس الأدلة وإسكات الشهود.
وأكدت أن المسؤولية القانونية لا تقتصر على المنفذين المباشرين لهذه الانتهاكات، بل تمتد، وفقاً للقانون، إلى كل من أصدر الأوامر أو حرّض أو تستر على الجرائم.
ودعت المقطري إلى الكشف عن مصير جميع الأشخاص الذين تعرضوا للاختفاء القسري في اليمن، والإفراج الفوري عن الأحياء منهم، وتمكين أسرهم من حق معرفة مصير ذويهم، إلى جانب توثيق الانتهاكات والتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها.
ويأتي موقف الوزيرة في ظل استمرار ملف المختفين قسراً والمعتقلين في اليمن كواحد من أبرز الملفات الحقوقية المرتبطة بالحرب، وسط مطالبات حقوقية بالكشف عن مصير المحتجزين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تعرضوا لها.