المشهد اليمني – بعد رفضها إعادة الرسوم.. هكذا لقّن مسؤول محلي في تعز مدرسة أهلية درساً بالقانون
في واقعة تجسد معاناة العديد من الأسر مع بعض المؤسسات التعليمية الخاصة، وتبرز في الوقت ذاته أهمية الحزم الإداري، كشفت مصادر محلية عن تدخل عاجل وناجح من قبل السلطة المحلية بمحافظة تعز لإنصاف ولي أمر طالب، بعد أن تعرض لتعسف من قبل إدارة إحدى المدارس الأهلية في حي العسكري.
وبدأت فصول الواقعة عندما قرر أحد أولياء الأمور سحب ملف نجله من المدرسة الأهلية لأسباب خاصة، ليُفاجأ برفض قاطع من قبل الإدارة لإعادة الرسوم الدراسية المدفوعة مسبقاً، في خطوة وُصفت بالتعسفية وتخالف اللوائح المنظمة للعملية التعليمية.
وأمام هذا التعنت، لم يجد المواطن سبيلاً سوى اللجوء إلى الجهات الرسمية، حيث تقدم بشكوى خطية وعاجلة إلى مدير عام مديرية صالة، المهندس عارف اليوسفي. وفي استجابة سريعة تعكس روح المسؤولية، أصدر اليوسفي توجيهات صارمة وفورية بإلزام المدرسة بإعادة المبلغ كاملاً لولي الأمر، متوعداً باتخاذ إجراءات قانونية رادعة وحازمة ضد أي مؤسسة تعليمية يثبت تورطها في ممارسات تعسفية أو استغلالية ضد أولياء الأمور.
هذا الموقف الحازم لقي إشادة واسعة في الأوساط المجتمعية بتعز؛ حيث عبر المواطن المشتكي عن شكره العميق للمهندس اليوسفي، مؤكداً أن سرعة التجاوب والانحياز لسلطة النظام والقانون يمثلان نموذجاً يُحتذى به للمسؤول الحكومي الذي يقف كحائط صد منيع لحماية حقوق المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الخانقة.
وفي سياق متصل، فتحت هذه الحادثة الباب واسعاً أمام نقاش مجتمعي حول “جشع” بعض المدارس الأهلية. ووجه ناشطون وأولياء أمور عبر “المشهد اليمني” رسالة تحذير شديدة اللهجة لملاك المدارس الخاصة، مؤكدين أن استمرار التعنت ورفض تخفيض الرسوم الدراسية سيؤدي حتماً إلى هجرة جماعية للطلاب نحو المدارس الحكومية.
وتعقيباً على هذا السيناريو المحتمل، طالبت أصوات مجتمعية السلطة المحلية ومكتب التربية والتعليم في تعز بإعلان حالة الطوارئ التعليمية والاستعداد المبكر لاستيعاب هذه الأعداد الكبيرة من الطلاب. واقترح مختصون حزمة من الحلول الاستباقية، أبرزها دعم البنية التحتية للمدارس الحكومية، تفعيل نظام الفترات المسائية في المدارس ذات الكثافة العالية، وتوفير حوافز مالية عادلة للمعلمين لضمان استمرارهم في أداء رسالتهم النبيلة.
واختتمت الفعاليات المجتمعية بتوجيه تحية إجلال للمبادرات الشعبية التي تساند التعليم والمعلمين في تعز، داعية إلى تضافر كافة الجهود الرسمية والمجتمعية لتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الأسر اليمنية، وضمان حق كل طفل في الحصول على تعليم لائق بعيداً عن أي استغلال مادي.