المشهد اليمني – أطول أزمة غاز تشهدها عدن.. والأهالي يصطفون منذ فبراير 2026: “إلى متى؟”
تدخل العاصمة المؤقتة عدن شهرها السابع على التوالي من أزمة الغاز المنزلي، في ما يوصفه الأهالي بـ”أطول أزمة يشهدها القطاع منذ سنوات”، مع استمرار معاناة المواطنين في البحث عن أسطوانة غاز لإطعام أسرهم.
طوابير تمتد من الفجر.. ونساء وأطفال في الصفوف
رصدت عدسة “الصحيفة” صباح اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، اصطفاف العشرات من المواطنين أمام إحدى محطات التعبئة في عدن، حاملين أسطوانات الغاز الفارغة، في انتظار دورهم الذي قد يمتد لساعات.
وتظهر الصور رجالاً ونساءً وأطفالاً يجلسون على الأرصفة بجانب دب الغاز، وسط غبار وأرضية غير مهيأة، في مشهد يعكس حجم المعاناة اليومية لتأمين مادة أساسية للطهي.
وقال أحد المواطنين للصحيفة: “نبدأ من الفجر ونحن واقفون. نخرج بحثاً عن الغاز ولا نضمن أن نعود به. البيوت بدون غاز منذ أيام”.
الأزمة بدأت في فبراير ومستمرة
وبحسب إفادات الأهالي وتجار التجزئة، بدأت بوادر الأزمة في شهر فبراير 2026، مع شح في وصول شحنات الغاز وتأخر في التفريغ والتوزيع، قبل أن تتفاقم تدريجياً لتصل إلى وضعها الحالي.
وتسببت الأزمة في ارتفاع أسعار الأسطوانة في السوق السوداء إلى أضعاف سعرها الرسمي، ما دفع بالأسر ذات الدخل المحدود إلى استخدام الحطب والفحم كبدائل، في ظل تدهور القدرة الشرائية.
تساؤلات بلا إجابة: إلى متى؟
ويتساءل المواطنون مع كل صباح: “إلى متى؟”
في ظل غياب حلول جذرية أو تصريحات واضحة من الجهات المعنية حول أسباب استمرار الأزمة وموعد انفراجها.
وطالب الأهالي الجهات المختصة في الحكومة والسلطة المحلية بعدن بالتدخل العاجل، وزيادة ضخ كميات الغاز، وتنظيم عملية التوزيع بما يضمن وصولها للمستحقين دون محسوبية أو سوق سوداء.