المشهد اليمني – تحرك مفاجئ يقلب الطاولة.. ماذا يخطط “الانتقالي” في عدن وحضرموت بعيداً عن الحكومة الشرعية؟

في توقيت بالغ الحساسية، ومع تصاعد وتيرة الأحداث العسكرية في اليمن، تبرز على السطح تحركات جديدة تنذر بتغيير قواعد اللعبة في المحافظات الجنوبية، إثر دعوات المجلس الانتقالي الجنوبي لحشود جماهيرية واسعة في كل من العاصمة المؤقتة عدن ومحافظة حضرموت، تحت شعار “مليونية الجيش الجنوبي”.

وفي قراءة متعمقة لهذه التطورات، أكد الكاتب والمحلل السياسي البارز، أحمد الشلفي، في تصريحات أوردها موقع “المشهد اليمني”، أن هذه الدعوات تتجاوز مجرد إحياء لفعاليات أو ذكريات عسكرية، لتمثل رسائل سياسية وعسكرية قوية تأتي في وقت يشهد فيه اليمن تصعيداً واسعاً على مختلف الجبهات.

وأوضح الشلفي، عبر تحليل نشره على حسابه في منصة «إكس»، أن الخطاب الإعلامي والسياسي المصاحب لهذه الدعوات يضع النقاط على الحروف فيما يخص موقف المجلس الانتقالي؛ إذ يركز بشكل قاطع على رفض أي مساعٍ لدمج التشكيلات العسكرية الجنوبية تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة الشرعية. وبدلاً من ذلك، يتم التشديد على الاستقلالية التامة لما يطلق عليه المجلس “القوات المسلحة الجنوبية”، مع استغلال هذه الحشود لتجديد التفويض الشعبي والسياسي لرئيس المجلس، عيدروس الزبيدي.

وتكتسب هذه الخطوة أبعاداً أكثر تعقيداً، بحسب التحليل، لتزامنها مع تصريحات حازمة أطلقها كل من عيدروس الزبيدي وعبدالرحمن المحرمي بشأن مستقبل القوات الجنوبية. هذا التزامن يطرح تساؤلات جوهرية حول ما إذا كان الانتقالي يسعى لاستغلال انشغال الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بمواجهة التصعيد الحوثي، لفرض أمر واقع جديد يعيد من خلاله تثبيت مشروعه السياسي والعسكري الخاص في جنوب اليمن.

وفي ختام قراءته للمشهد، حذر الشلفي من أن هذه التطورات والتباينات العميقة تشكل واحدة من أخطر التحديات التي تقف حجر عثرة أمام الحكومة الشرعية. ففي حال تطورت المواجهات الحالية مع المليشيات الحوثية إلى حرب برية شاملة، فإن بقاء ملفات “إعادة هيكلة وتوحيد التشكيلات العسكرية والأمنية” معلقة دون حسم، سيضعف من موقف الجبهة المناهضة للحوثيين، ويفتح الباب أمام سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات.


قراءة الخبر كامل من المصدر