المشهد اليمني – نائب رئيس اتحاد علماء المسلمين: استعادة صنعاء حق أصيل للشعب اليمني والهجمات الحوثية على السعودية عدوان صريح على بلد مسلم

أكد نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الأستاذ الدكتور عصام أحمد البشير، أن استعادة العاصمة اليمنية صنعاء إلى مؤسسات الدولة الشرعية تمثل «حقاً أصيلاً للشعب اليمني»، داعياً الشعوب والدول العربية والإسلامية إلى عدم ترك اليمنيين وحدهم في مواجهة انقلاب مليشيات الحوثي التابعة لإيران.

وقال البشير، في بيان تابع فيه تطورات الأوضاع العسكرية والسياسية في اليمن، إن الحكومة الشرعية والقوات الوطنية تبذل جهوداً لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، وفي مقدمتها العاصمة صنعاء، التي وصفها بأنها «حاضرة اليمن وقلب دولته».

وأضاف أن استعادة صنعاء إلى الشرعية «حق أصيل للشعب اليمني، لا مطمع عارض ولا غلبة فصيل»، في وقت تشهد فيه عدة جبهات يمنية تصعيداً عسكرياً واسعاً، عقب الهجمات التي شنتها مليشيات الحوثي على جبهات تعز والساحل الغربي ومناطق أخرى، قبل أن تطلق القوات المسلحة اليمنية عمليات عسكرية مضادة في عدد من المحاور، بينها الجوف والبيضاء.

وأشار نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى أن اليمنيين تكبدوا «أثماناً فادحة» منذ انقلاب مليشيات الحوثي على الدولة والاستيلاء على مؤسساتها بقوة السلاح.

وقال إن سيطرة المليشيات اقترنت، بحسب تعبيره، بـ«نزعة طائفية»، بينما ارتهن القرار لأجندة إيرانية اتخذت من اليمن موطئاً لمشروعها الإقليمي، مضيفاً أن نتائج ذلك كانت الحرب والتمزق والجوع والنزوح واستنزاف وحدة اليمن وأمنه ومقدراته.

ودعا البشير الشعوب والدول العربية والإسلامية إلى مساندة اليمنيين في استعادة مؤسسات دولتهم، وصيانة وحدة اليمن وسيادته، وبناء دولة جامعة تقوم على أساس المواطنة والعدل والإرادة الوطنية الحرة.

وقال: إن من واجب الشعوب والدول العربية والإسلامية «ألا تترك الشعب اليمني وحيداً في مواجهة انقلاب استباح دولته وصادر إرادته»، مؤكداً ضرورة دعم حق اليمنيين في استرداد مؤسساتهم.

وفي سياق متصل، أدان نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بأشد العبارات استهداف مليشيات الحوثي مدن المملكة العربية السعودية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، معتبراً ذلك «عدواناً صريحاً على بلد مسلم، وانتهاكاً لسيادته، وترويعاً لآمنيه، وتعريضاً لحياة المدنيين ومصالحهم للخطر».

وتأتي هذه المواقف بعد التصعيد الحوثي الأخير الذي امتد إلى مدن سعودية، وأسفر، وفق بيان رسمي سابق لتحالف دعم الشرعية في اليمن، عن إصابة عشرات المدنيين جراء استهداف أعيان مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران.

وأكد البشير أن خطورة الاعتداء تتضاعف بالنظر إلى مكانة المملكة العربية السعودية بوصفها بلاد الحرمين الشريفين ومهوى أفئدة المسلمين، محذراً من أن استمرار هذا التصعيد من شأنه تهديد أمن المنطقة واستقرارها ومصالح شعوبها.

وأضاف أن إدانة هذه الهجمات تقترن بالتأكيد على حق المملكة في حماية أراضيها وصيانة أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، رافضاً أن تتحول السعودية إلى ساحة «لتصفية حسابات المشاريع الإقليمية وأذرعها المسلحة».

ورأى نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن طريق اليمن نحو الخلاص يبدأ باسترداد الدولة لسلطانها، واجتماع السلاح في يد مؤسساتها، وتحرير القرار الوطني من «التبعية والارتهان»، بما يعيد للبلاد وحدتها وعافيتها ويحفظ كرامة شعبها وأمن واستقرار جوارها.

وختم البشير بيانه بالدعاء لليمن والمملكة العربية السعودية وسائر بلاد المسلمين بالحفظ من الفتن والعدوان، وأن ينصر الله اليمنيين ويوحد صفهم ويعيد إليهم دولتهم وعاصمتهم وأمنهم، ويخلص البلاد من الانقلاب والتبعية.


قراءة الخبر كامل من المصدر