المشهد اليمني – الكشف بالاسم عن القائد العسكري البارز الذي قاد الحوثيين إلى المخا وماذا دار خلف الكواليس

كشفت وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر في المنطقة وأخرى حكومية يمنية وإيرانية، أن التقدم الحوثي الخاطف الذي شهدته جبهات الساحل الغربي خلال الأيام الماضية جاء، بحسب المصادر، بتوجيه مباشر من الحرس الثوري الإيراني، في إطار مسعى لفتح جبهة جديدة في الحرب.

ونقلت الوكالة عن مصدرين إيرانيين قولهما إن طهران أبلغت مليشيات الحوثي التابعة لإيران، الأسبوع الماضي، بضرورة تصعيد هجماتها ضد المملكة العربية السعودية، وتعهدت في الوقت نفسه بتقديم مزيد من التمويل والأسلحة وكبار الضباط للمساعدة في العمليات.

وبحسب دبلوماسي إقليمي قالت رويترز إنه اطلع على التطورات من خلال مسؤولين في طهران، فإن عدداً من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني سافروا بالفعل إلى اليمن للإشراف على الهجمات.

كما نقلت الوكالة عن مصدر إيراني أن طهران عقدت خلال الفترة الماضية عدة اجتماعات مع حلفائها، بمن فيهم الحوثيون، بالتزامن مع التصعيد العسكري المتسارع.

وقالت مصادر حكومية يمنية لرويترز إن الحرس الثوري الإيراني هو من وجّه الحملة الحوثية الجديدة على امتداد ساحل البحر الأحمر، في حين أفادت مصادر عسكرية يمنية حكومية، استناداً إلى اعتراض اتصالات وإفادات أسرى، بأن الجهد الإيراني في اليمن يقوده، بحسب تلك المصادر، عبدالرضا شهلاي، أحد كبار قادة الحرس الثوري.

وأضافت مصادر إيرانية للوكالة أن الحرس الثوري لا يزال قادراً على نقل الأسلحة والأفراد من وإلى اليمن رغم الحصار الجوي والبحري المفروض على المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي.

وتأتي هذه المعلومات في وقت تشهد فيه الجبهات اليمنية تصعيداً عسكرياً واسعاً، تركز خلال الأيام الأخيرة بصورة خاصة في محافظات تعز والحديدة والجوف ومأرب والبيضاء والضالع، فيما دفعت التطورات الميدانية في الساحل الغربي إلى تحذيرات متزايدة بشأن محاولة فرض واقع عسكري جديد قرب باب المندب.

وكانت القوات المسلحة اليمنية قد أعلنت مساء اليوم الخميس، إجراءات عسكرية جديدة للتعامل مع تحركات مليشيات الحوثي التابعة لإيران في مسرح العمليات بين تعز والمخا، ودعت المدنيين إلى تجنب استخدام طريق تعز–المخا والابتعاد عن تجمعات عناصر وعتاد المليشيات.

ويأتي ذلك بعد أيام من هجوم حوثي واسع على جبهات الساحل الغربي، تمكنت خلاله المليشيات من تحقيق اختراقات ميدانية دفعت القوات المشتركة إلى إعادة ترتيب صفوفها وتجميع قواتها وتشكيل مركز قيادة بديل، بينما أكدت قيادات عسكرية وسياسية يمنية أن المعارك لا تزال مستمرة وأن إعادة التموضع تأتي في إطار الاستعداد للمراحل التالية من العمليات.

وتكتسب المعلومات التي نشرتها رويترز أهمية خاصة في ضوء تصريحات متكررة للرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، تحدث فيها عن ارتباط التصعيد الحوثي بأجندة إيرانية تستهدف الوصول إلى باب المندب وتحويل موقع اليمن الاستراتيجي إلى ورقة ضغط على المنطقة والملاحة الدولية.

كما كان رئيس مجلس القيادة الرئاسي قد أكد أن أي محاولة لتغيير الوضع العسكري قرب باب المندب لا يمكن التعامل معها باعتبارها شأناً يمنياً داخلياً، نظراً إلى أهمية المضيق للملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس والتجارة العالمية.

وبحسب ما نقلته رويترز عن مصادرها، فإن التقدم الحوثي الأخير لا يُقرأ، في هذه الرواية، باعتباره تحركاً عسكرياً محلياً منفصلاً، بل جزءاً من تحرك أوسع قالت المصادر إن الحرس الثوري الإيراني شارك في توجيهه ودعمه، بالتزامن مع تصعيد الهجمات الحوثية وفتح جبهات جديدة في اليمن.

كما نقلت رويترز عن مسؤولين يمنيين حكوميين قولهم إن الحكومة طلبت مزيداً من الدعم الجوي وأشكالاً أخرى من المساعدة من المملكة العربية السعودية مع بدء التقدم الحوثي، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية للقوات المسلحة اليمنية على عدد من المحاور، وسط تأكيدات رسمية بأن المواجهة لم تنته وأن العمليات ستتواصل لاستعادة زمام المبادرة.


قراءة الخبر كامل من المصدر