المشهد اليمني – حريق غامض قرب «بترولاين» يثير مخاوف من استهداف خط النفط السعودي بهجوم حوثي
أثار حريق شوهد في منطقة صحراوية جنوب شرقي المدينة المنورة، الخميس، مخاوف من احتمال استهداف خط أنابيب الشرق والغرب السعودي المعروف باسم «بترولاين»، بالتزامن مع تصاعد هجمات مليشيا الحوثي على الأراضي السعودية.
وقالت صحيفة «جلف نيوز» الإماراتية، الجمعة، إن صوراً للأقمار الصناعية وبيانات رصد الحرائق أثارت تساؤلات بشأن احتمال تعرض خط الأنابيب لهجوم، مشيرة إلى ظهور عمود دخان كبير في منطقة تقع على المسار العام للخط باتجاه محافظة مهد الذهب، فيما أظهرت بيانات نظام «FIRMS» التابع لوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» تجمعات من الشذوذات الحرارية في المنطقة.
وأكدت الصحيفة أنه لا يوجد تأكيد مستقل حتى الآن على تعرض خط الأنابيب نفسه للضرب، موضحة أن بيانات رصد الحرائق لا تحدد وحدها طبيعة ما يحترق أو سبب اندلاع الحريق. ويبلغ طول «بترولاين» نحو 1200 كيلومتر، ويمتد من منشآت إنتاج وتكرير النفط في المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بما يتيح للسعودية نقل النفط الخام إلى البحر الأحمر وتجاوز مضيق هرمز.
ويأتي ذلك وسط تصاعد التوتر بين السعودية ومليشيا الحوثي، التي شنت في 8 سبتمبر الجاري هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت مناطق جنوبي المملكة، بينها جازان وأبها ونجران وخميس مشيط، بحسب التقرير، فيما شنت السعودية لاحقاً ضربات على مواقع في اليمن، بالتزامن مع اضطرابات متزايدة في مسارات تصدير وشحن النفط.
وتكتسب سلامة خط «بترولاين» أهمية استراتيجية للسعودية، باعتباره أحد أبرز المسارات البرية لتصدير النفط عبر البحر الأحمر بعيداً عن مضيق هرمز. وتزامنت هذه التطورات مع سيطرة مليشيا الحوثي على مدينة المخا الاستراتيجية على الساحل الغربي لليمن، وفق ما أورده التقرير، ما يزيد المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وبحسب «جلف نيوز»، فإن تأكد تعرض خط الأنابيب لهجوم سيمثل تصعيداً كبيراً، باعتباره انتقالاً من تهديد طرق تصدير النفط البحرية إلى استهداف البنية التحتية البرية التي أنشأتها السعودية أساساً لتوفير بديل عن المرور عبر مضيق هرمز، في حين لم يصدر، حتى نشر الخبر، أي تأكيد رسمي سعودي بشأن تعرض خط «بترولاين» لهجوم أو اندلاع حريق فيه.