المشهد اليمني – في أول تعليق رسمي.. مستشار رئاسي يقرّ بمرارة التراجعات الميدانية في الساحل الغربي ويؤكد: المعركة لم تنتهِ
وصف مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عبدالملك المخلافي، التطورات الميدانية الأخيرة وتراجع القوات المسلحة في الساحل الغربي وسقوط مناطق حاكمة قرب باب المندب والمخا في يد مليشيا الحوثي بأنه حدث “موجع”، مشددًا على أن “المعركة مع المليشيا لم تنتهِ، ولن تنتهي عند موقعٍ خسرناه أو مدينةٍ تراجعنا منها”.
وقال المخلافي إن “ما حدث موجع، ولا فائدة من إنكاره أو تزيينه. ومن حق الناس أن تسأل: أين الخلل؟ ومن قصّر؟ وكيف تراجعت المواقع؟ والمحاسبة ضرورة، ولا ينبغي أن تضيع”.
واستدرك المخلافي بالقول: “لكن هذه ليست ساعة الشماتة، ولا ساعة الانكسار. هذه ساعة لَمّ الصفوف، وتثبيت الناس، وإسناد المقاتل الذي خرج من موقعه وهو يحمل تعب المعركة قبل أن يحمل سلاحه”.
وأكد المخلافي على أن الحوثي عدو الجميع؛ عدو تهامة والمخا وعدن وتعز والحديدة ومارب وصنعاء وأب ولحج ، وعدو اليمني البسيط قبل أن يكون خصماً لأي طرف، معتبرة أن “كل شماتة اليوم في قواتٍ انسحبت، وكل تحريض بين أبناء اليمن ، هو هدية مجانية له”.
ودعا المخلافي أبناء المناطق الجنوبية إلى استقبال القوات المنسحبة “كأهلٍ وإخوة، لا كغرباء ولا كمهزومين” وفتح “الطريق والبيوت والقلوب لهم”، لافتا إلى أن “التقطعات وإغلاق الطرق والإساءة للمنسحبين، فهي لا تصنع كرامةً ولا تحفظ أرضاً؛ بل تفتح جرحاً جديداً في جسدٍ أنهكته الجراح”.
وشدد المخلافي على أن “المعركة مع الحوثي لم تنتهِ، ولن تنتهي عند موقعٍ خسرناه أو مدينةٍ تراجعنا منها. هي معركة طويلة، قادمة ومستمرة، وتحتاج نفساً أطول من لحظة الغضب، وقلباً أصلب من لحظة الهزيمة”.
واختتم المخلافي قائلا: “قد نخسر موقعاً، لكننا لا يجب أن نخسر بعضنا. واليمن لا يُنقذ بالشماتة، بل بالعقل، والوحدة، والقدرة على الوقوف من جديد”.