المشهد اليمني – “أمي.. بموت من الجوع!”.. صرخة طفلة على ساحل البريقة بـ عدن تحرك القلوب وتكشف مأساة أسرة متعففة
سجلت سواحل مدينة البريقة بالعاصمة المؤقتة عدن تفاصيل قصة إنسانية مؤلمة، كشفت جانباً من المأساة الصامتة التي تعيشها عشرات الأسر النازحة، في ظل ظروف معيشية قاسية وضغوط اقتصادية متزايدة تجتاح البلاد.
وفي التفاصيل، نقل مصدر مطلع تفاصيل مشاهدة عفوية لفتت الأنظار في ساحل البريقة، حيث تكتظ المنطقة بأعداد كبيرة من النازحين الذين تقطعت بهم الأسباب؛ إذ استوقفته أسرة مكونة من سبعة أفراد – الأب والأم وطفلان وثلاث بنات – وهم يتوشحون الصبر في العراء أمام قسوة العوز.
وأفاد المصدر بأن الموقف انطوى على لحظة مؤثرة حينما قطعت إحدى الطفلين صمت المكان بالبكاء قائلة لوالدتها بنبرة منكسرة: «أمي.. أنام من الجوع»، لتجيبها الأم بكلمات محملة بالرجاء والصبر، ممسكة بيدها للتخفيف من وطأة الحرمان.
وعند الاقتراب من رب الأسرة لمعرفة تفاصيل معاناتهم، تبين أن العائلة نازحة ولا تملك سقفاً يظلها أو قوتاً يسد رمقها، حيث اقتصر يومهم الطويل على وجبة صباحية خفيفة، دون أن يجدوا ما يطعمون به أطفالهم لبتة الغداء أو العشاء.
وأضاف المصدر أن المشهد الإنساني القاسي دفعه للتدخل الفوري ومحاولة التخفيف عن كاهل الأب، حيث عرض عليه الاستضافة وتوفير الاحتياجات الضرورية، وهو ما لاقى قبولاً بعد تردد ملحوظ يعكس عزة نفس هذه العائلة وعفافها رغم مرارة الحاجة. وتم بالفعل تأمين مسكن ملائم وتوفير المتطلبات الأساسية لإنقاذ الأطفال من قسوة الجوع والتشرد.
واختتم المصدر حديثه بتوجيه دعوة نابعة من قلب المأساة إلى أهالي عدن ورجال الخير، تحثهم على التلفت حولهم وتفقد أحوال النازحين والأسر المتعففة التي تعاني في صمت، والمد يد العون لهم لتجاوز هذه الظروف القاسية.