المشهد اليمني – بعد تطورات المخا المتسارعة.. أول رد رسمي من وزير النقل على تصريحات بن دغر !
في تعليق يمني رفيع يعكس حجم التفاعلات السياسية والعسكرية في المشهد اليمني، أثار تصريح وزير النقل محسن حيدرة العُمري موجة واسعة من النقاش عقب معركة المخا الأخيرة. وأكد الوزير أن خسارة جولة أو موقع عسكري لا تعني بأي حال من الأحوال حسم نتيجة المعركة الفاصلة، مشدداً على ضرورة الحفاظ على التماسك ورفع الروح المعنوية في هذه المرحلة الدقيقة.
وجاءت تصريحات العُمري تعقيباً على القراءة التحليلية التي قدمها رئيس مجلس الشورى، الدكتور أحمد عبيد بن دغر، حول التطورات الميدانية في الساحل الغربي. وأعرب وزير النقل عن تقديره للرؤية التي طرحها بن دغر، مجدداً الدعوة إلى تعزيز الثقة بالقيادة السياسية، والقوات المسلحة، والتشكيلات العسكرية، إلى جانب الشركاء في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
وأوضح العُمري أن ما شهدته جبهة المخا يندرج ضمن طبيعة الصراعات الممتدة، لافتاً إلى أنه رغم كون الخسارة مؤلمة وغير متوقعة، إلا أن التجارب التاريخية والميدانية تؤكد أن المسارات العسكرية تتنقل بين الكر والفر. واستشهد بالدروس العسكرية والتاريخية التي تعكس كيف يمكن للانتكاسات العابرة أن تتحول إلى نقطة انطلاق نحو النصر، مستحضراً مرحلة سيطرة مليشيا الحوثي على العاصمة المؤقتة عدن، حين ظن الكثر أن الدولة قد تلاشت، قبل أن تتمكن القوات الحكومية وبدعم أخوي من استعادة المدينة وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة.
وحذر وزير النقل من الانجرار وراء حملات التشكيك وإطلاق اتهامات الخيانة دون أدلة موضوعية، مشيراً إلى أن ذلك يخدم أهداف الخصوم ويضعف الجبهة الداخلية. وأكد أن خسارة بعض المواقع الجغرافية يُمكن تداركها وإعادة السيطرة عليها، بينما تكمن الخسارة الحقيقية في تآكل الإرادة وتبدد الثقة.
نقلاً عن مصدر مطلع تأتي هذه التحركات والتصريحات عقب التغريدة التي نشرها رئيس مجلس الشورى، أحمد عبيد بن دغر، يوم الجمعة 11 سبتمبر 2026، والتي دعا فيها إلى المصاشرة ووضع الشارع اليمني في صورة الحقائق الميدانية بشأن معركة المخا.
وكان بن دغر قد شدد على أن الحرب لا تُحسم من بداياتها، داعياً إلى تقييم أسباب ما حدث بشفافية للوقوف على الثغرات، وإعادة تنظيم الصفوف واستعادة زمام المبادرة، مستدلاً بانتصارات سابقة تحققت في جبهات نهم والحديدة قبل تغير التحولات الميدانية.