المشهد اليمني – أول تعليق للنائب سلطان العرادة على سقوط المخا بيد الحوثيين وانسحاب القوات في الساحل الغربي (فيديو)
في أول موقف حكومي بارز عقب التطورات العسكرية الأخيرة في الساحل الغربي، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي سلطان العرادة أن ما حدث مؤلم ومؤسف ، لكنه شدد على أن التراجع الميداني لن يغير هدف استعادة الدولة أو يثني اليمنيين عن مواصلة المعركة ضد مليشيات الحوثي التابعة لإيران.
وقال العرادة، في حديث تلفزيوني خاص لقناة سبأ الفضائية، إن ما جرى في الساحل الغربي يدخل ضمن طبيعة الحروب التي تشهد حالات من الكر والفر والتقدم والتراجع، معتبراً أن الإخفاق والانكسار والانتصار وقائع عرفتها المعارك عبر التاريخ.
وأكد أن ما حدث لا يمكن أن يحرف البوصلة عن الهدف الرئيسي ، ولن يثني اليمنيين عن مواصلة ما وصفها بـ معركتهم المقدسة ، مشيراً إلى أن القوات التي انسحبت من الساحل تعيد حالياً ترتيب صفوفها، وستعود مرة أخرى إلى المعركة بشكل أو بآخر .
وفي مؤشر على ترتيبات ما بعد التطورات الميدانية، كشف العرادة عن وصول عدد من العسكريين إلى محافظة مأرب، حيث جرى إعداد معسكر لاستقبالهم، فيما اتُخذت ترتيبات أخرى لاستقبال النازحين القادمين من الساحل وتوفير احتياجاتهم وتأمين الظروف المناسبة لهم.
وقال إن أبناء الساحل الذين يصلون إلى مأرب سيجدون أنفسهم بين إخوانهم ، مؤكداً أن أبناء المحافظة سيقفون إلى جانبهم باعتبارهم متساوين في الحقوق والواجبات.
وعلى المستوى العسكري، أكد العرادة أن القوات المسلحة تواصل أداء واجبها القانوني والدستوري في مختلف جبهات القتال، مشيراً إلى أن الأيام المقبلة ستحمل، بإذن الله، ما يثلج صدور اليمنيين .
وربط العرادة التطورات الحالية بالمسار السياسي الذي سبق التصعيد، قائلاً إن مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بذلا خلال السنوات الماضية جهوداً كبيرة لتحقيق السلام وحقن الدماء، وقدما تنازلات بهدف إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار، إلا أن مليشيات الحوثي، وفق قوله، أوصلت مسار السلام إلى طريق مسدود وأعادت فرض خيار الحرب.
وأوضح أن مجلس القيادة جعل السلام عنواناً للمرحلة الجديدة منذ عام 2022، بدعم من السعودية وسلطنة عمان والأمم المتحدة ودول شقيقة وصديقة، لكن ارتباط الحوثيين بإيران ورفضهم جهود السلام أعادا البلاد إلى مربع المواجهة.
وشدد عضو مجلس القيادة على أن المرحلة الحالية تفرض التعامل مع واقع جديد يقوم على استعادة الدولة وإنهاء سيطرة المليشيات، مؤكداً أن استعادة مؤسسات الدولة وتحرير اليمن من الحوثيين يمثلان إرادة شعبية لا يمكن التراجع عنها أو تجاوزها .
وفيما يتعلق بمأرب، أكد العرادة أن المحافظة تمثل إحدى الجبهات الرئيسية، وأن قواتها لا تفكر إلا في الانتصار ومساندة مختلف الجبهات، مشدداً على أن الهدف النهائي للقوات في مأرب وغيرها يظل استعادة العاصمة صنعاء.
وأضاف أن هذا الهدف سيبقى قائماً رغم التضحيات، باعتبار أن القوات والقيادات الموجودة في الجبهات تتحمل، وفق تعبيره، مسؤولية تاريخية في الدفاع عن الدولة والكرامة الوطنية.
كما أشاد العرادة بالاصطفاف الشعبي في مختلف المحافظات، مشيراً إلى أن اليمنيين لا ينتظرون فقط قيام القوات المسلحة بواجبها، بل يشاركون في معركة استعادة الدولة من خلال تقديم الرجال والسلاح والآليات والإمكانات.
وثمّن في الوقت ذاته الدعم السعودي لليمن، مؤكداً أن المملكة تقف إلى جانب الشرعية الدستورية وإرادة الشعب اليمني، وتقدم دعماً في مختلف المجالات، إلى جانب مساندتها للجهود الرامية إلى تجاوز الظروف التي تمر بها البلاد.
ويأتي موقف العرادة في وقت تتواصل فيه ترتيبات إعادة تنظيم القوات التي انسحبت من الساحل الغربي، بالتزامن مع تحرك لاستقبال النازحين من مناطق القتال، بينما تؤكد القيادة اليمنية أن التطورات الميدانية الأخيرة لن تغير هدفها المعلن باستعادة الدولة وإنهاء سيطرة مليشيات الحوثي.