المشهد اليمني – ناشطة توجه رسالة شديدة اللهجة للسفير الروسي بعد لقاء مسؤول حوثي وتتساءل: أين الدبلوماسية اليمنية في موسكو؟
انتقدت رئيسة مؤسسة دفاع للحقوق والحريات، المحامية والناشطة، هدى الصراري، الدور الروسي في اليمن واستمرار انفتاحه على مليشيا الحوثي، مشددة على ضرورة اشعار الجانب الروسي برفض أي ممارسات تضعف الشرعية على حساب المليشيا.
يأتي ذلك تعليقا على اللقاء المرئي الذي عقد، أمس السبت، وجمع نائب وزير الخارجية في حكومة مليشيا الحوثي غير المعترف بها، عبدالواحد ابوراس، مع سفير روسيا لدى اليمن، يفغيني كودروف.
وقالت الصراري إن “استمرار السفير الروسي لدى اليمن في الانفتاح السياسي والإعلامي على مليشيا الحوثي، والتعامل معها كطرف موازٍ للدولة اليمنية، يثير تساؤلات مشروعة حول مدى احترام روسيا لمرجعيات الشرعية الدولية التي تعترف بالحكومة اليمنية ومؤسساتها الدستورية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً”.
وأضافت الصراري: “إذا كانت موسكو حريصة على لعب دور في الملف اليمني، فإن هذا الدور يجب أن ينطلق من احترام سيادة الدولة اليمنية وعدم الإسهام في تقويض مؤسساتها أو منح الجماعة المسلحة شرعية سياسية تتجاوز ما أقره المجتمع الدولي”.
واعتبرت الصراري أن المواقف الروسية داخل مجلس الأمن، والعلاقات الوثيقة مع إيران الداعم الرئيسي للحوثيين، “تفرض على الدبلوماسية اليمنية التحرك بوضوح أكبر، عبر مخاطبة الجانب الروسي ورفض أي ممارسات أو مواقف من شأنها إضعاف الشرعية أو المساواة بين الدولة ومليشيا انقلابية مسلحة”.
وتساءلت الصراري قائلة: “أين دور سفارتنا في موسكو؟ وأين الجهد الدبلوماسي اليمني في نقل اعتراضات الدولة اليمنية والدفاع عن مصالحها وسيادتها أمام الحكومة الروسية؟”.
وخاطبت الصراري السفير الروسي لدى اليمن قائلة: “إن احترام الشرعية اليمنية لا يكون بالحديث عنها فقط، بل بالالتزام العملي بعدم التعامل مع الجماعات المسلحة بما يقوض مؤسسات الدولة المعترف بها دولياً”.