المشهد اليمني – 8 أشهر من التخطيط و250 مربعًا عسكريًا.. مصادر تكشف كيف سقطت معسكرات حراس الجمهورية

كشفت مصادر ميدانية رفيعة ، تفاصيل خطة عسكرية محكمة نفذتها مليشيا الحوثي خلال الأشهر الماضية، وأفضت إلى السيطرة على معسكرات ومواقع “حراس الجمهورية” في الساحل الغربي بمحافظة تعز.

وقالت المصادر لـ”المشهد اليمني” ، بإن العملية بدأت بالتخطيط قبل أكثر من ثمانية أشهر، وبإشراف مباشر من خبراء إيرانيين، وبالتعاون مع ضباط يمنيين انشقوا عن الجيش وانضموا إلى الحوثيين عقب مقتل الرئيس الراحل علي عبدالله صالح. وقدم هؤلاء الضباط دراسات ميدانية ومقترحات هجومية استهدفت اختراق دفاعات الساحل الغربي.

وأوضحت المصادر أن القيادة الحوثية “أسقطت” الخطة على مجسمات وخرائط أرضية ضخمة صنعت من الجبس، تحاكي تضاريس المنطقة بدقة. وقسمت جبهة القتال إلى أكثر من 250 “مربعاً عسكرياً”، وسلمت لكل مجموعة مربعها الخاص مع شفرة اتصال سرية مستقلة. وتضمنت الشفرات أوامر الهجوم، والانسحاب، وطلب الإمداد، والدعم الناري.

وانطلقت العملية بتمهيد ناري مكثف عبر الصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، استهدف تحصينات “حراس الجمهورية” في جبل حبشي وجبل النار، قبل أن تتقدم الأنساق القتالية للسيطرة على معسكر خالد. واعتبرت المصادر سقوط المعسكر “نقطة تحول” جعلت مدينة المخا مكشوفة بالكامل أمام تقدم الحوثيين.

ولفتت المصادر إلى أن الحوثيين اعتمدوا في هجومهم على أكثر من 30 نسقاً قتالياً، يعمل بنظام “الموجات”. فمع سقوط كل نسق يتم الدفع بالنسق الذي يليه في هجمات وصفتها المصادر بـ”الانتحارية”، شملت استخدام الدراجات النارية لاختراق الخطوط الخلفية.

بالتوازي، نجحت استخبارات الجماعة في اختراق شبكات اتصال ضباط “حراس الجمهورية” الذين كانوا يستخدمون اتصالات مكشوفة دون أي تشفير عسكري، ما سهل رصد تحركاتهم. كما نفذت الجماعة حملة استقطاب واسعة، طالت ضباطاً وجنوداً من أسر ذات امتداد تاريخي مع الحكم الإمامي، إضافة إلى تجنيد آخرين بالأموال في قرى الساحل لتزويدهم بمعلومات عن الطرق والمنازل وتوجهات السكان: موالٍ، معارض، محايد.

وأدت الهجمات الصاروخية إلى حالة فرار جماعي لعدد من الجنود والضباط مع أسرهم من المخا باتجاه عدن لأن أغلبهم لا توجد لديهم عقيدة قتالية مثل قوات الجيش اليمني في محافظة مأرب او قوات العمالقة وغيرها من الفصايل العسكرية اليمنية .

وأشارت المصادر إلى أن مكتب زعيم المليشيا الحوثية كافأ الضباط المنشقين الذين قدموا خطط الهجوم بأسلحة نارية ومسدسات ومبالغ مالية. وكشفت أن الغرفة العسكرية الحوثية تملك خططاً مماثلة معدة مسبقاً لاستهداف محافظتي الجوف ومأرب.


قراءة الخبر كامل من المصدر