المشهد اليمني – عاجل: الفريق طارق صالح يصدر أول قرار عسكري بعد سقوط المخا ووصوله الرياض
أصدر نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي وقائد المقاومة الوطنية، الفريق أول ركن طارق محمد عبدالله صالح، اليوم الأحد، بعد ساعات من وصوله العاصمة السعودية الرياض، قراراً جديداً بإعادة تشكيل المقاومة التهامية ضمن قوة مستقلة، في خطوة تأتي في أعقاب التطورات العسكرية الأخيرة التي شهدها الساحل الغربي.
وبحسب الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، حمل القرار رقم (188) لسنة 2026، ونص على تشكيل «قوة المقاومة التهامية» من الفرقتين الأولى والثانية للمقاومة الوطنية.
وقضى القرار بتعيين اللواء زايد منصر قائداً للقوة الجديدة، التي ستتمتع، وفقاً للقرار، باستقلالية تامة مالياً وإدارياً وعملياتياً.
كما نص القرار على تحديد نطاق عمل القوة، على أن تتبع العمليات المشتركة للتحالف العربي بصورة مباشرة.
ويأتي القرار في وقت تعمل فيه قوات المقاومة الوطنية على إعادة ترتيب صفوفها ومراكزها العملياتية، عقب المعارك الواسعة التي شهدتها جبهات الساحل الغربي خلال الأسابيع الماضية، وانتهت بانسحاب قواتها من عدد من المناطق، بينها مدينة المخا، وإعادة تموضعها في خطوط ومواقع جديدة.
وكانت المقاومة الوطنية قد أعلنت، في بيان صادر عنها الأحد، أن قواتها خاضت منذ التاسع من أغسطس وحتى العاشر من سبتمبر واحدة من أوسع المعارك ضد مليشيات الحوثي التابعة لإيران على امتداد جبهات الساحل الغربي، من حيس والكدحة ومقبنة وصولاً إلى البرح.
وقالت المقاومة إن المعارك أسفرت عن مقتل أكثر من 500 من عناصرها وإصابة نحو 1500 آخرين، فيما أكدت أن قرار إعادة التمركز اتخذ للحفاظ على القوة الضاربة ومنع تطويق القوات وتدميرها.
ومنذ ذلك الحين، تشهد جبهات الساحل الغربي إعادة ترتيب عسكري متسارع، بالتزامن مع استمرار الضربات الجوية التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية ضد تحركات وعتاد مليشيات الحوثي في ما أُعلن عنه سابقاً باسم «صندوق القتل» في مناطق المخا وذوباب.
ويُعد قرار تشكيل قوة مستقلة للمقاومة التهامية أحدث تحرك تنظيمي داخل قوات المقاومة الوطنية، وسط تأكيدات متكررة من قيادات عسكرية وسياسية على ضرورة إعادة تنظيم القوات وتوحيد الجهود وغرف العمليات، في إطار الاستعداد للمرحلة المقبلة من المواجهة مع مليشيات الحوثي.