استمرار موجه النزوح إلى محافظة لحج
لحج – صلاح بن غالب
كشف مدير الوحدة التنفيذية للنازحين بمحافظة لحج، جنوبي اليمن، عن تزايد مستمر في وصول أفواج من الأسر النازحة من المناطق الغربية في محافظتي تعز والحديدة.
وأوضح مدير الوحدة التنفيذية بمحافظة لحج، المستشار عمر مقبل الصماتي، في حديثه لـ” المشاهد “ أن الإحصائيات الأولية حتى أمس السبت رصدت نزوح أكثر من 2980 أسرة إلى المحافظة، قادمة من المديريات الساحلية في محافظتي تعز والحديدة، نتيجة المواجهات العسكرية.
وأوضح الصماتي أن أعداد الأسر النازحة قابلة للارتفاع مع استمرار المواجهات العسكرية في مناطقهم، مشيرًا إلى أن الأسر النازحة توزعت على عدد من مديريات محافظة لحج، بينها المضاربة ورأس العارة، والمسيمير، وتبن، وطور الباحة، وردفان.
مبيناً أن مديرية المضاربة ورأس العارة استقبلت 1058 أسرة، تلتها المسيمير بـ210 أسر، قادمة من قرى عهامة وقرين وبعض مناطق التماس العسكري بين المسيمير وماوية شرقي محافظة تعز، ما دفع الوحدة التنفيذية إلى تأسيس مخيم جديد لإيوائها، فيما استقبلت مديرية تبن 380 أسرة.
وتوزعت الأسر النازحة على بعض المدارس كمآوٍ مؤقتة، فيما حلت أخرى في منازل أقارب لها لدى المجتمع المضيف.
وتابع الصماتي أن معظم النازحين قدموا من المديريات الساحلية في محافظتي تعز والحديدة، بعد أن دفعتهم المواجهات العسكرية التي شهدتها مناطقهم خلال الأسبوع الماضي إلى مغادرة منازلهم والنزوح إلى محافظة لحج.
وأكد الصماتي أن الأسر النازحة تعيش أوضاعًا إنسانية حرجة، وتواجه نقصًا حادًا في الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك المأوى والغذاء ومياه الشرب والخدمات الصحية.
وأطلق الصماتي نداء استغاثة إلى الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والمحلية وشركاء العمل الإنساني، لتقديم المساعدات الإيوائية والغذائية والمالية للنازحين.
في ذات السياق، قال وزير الاقتصاد والمالية في دولة جيبوتي، إلياس موسى دواليه، إن 1400 لاجئ يمني وصلوا بحرًا إلى مدينة أوبوك شمالي البلاد خلال 24 ساعة.
ومن جانبها، حذرت مؤسسة هيومن رايتس فاونديشن (HRF)، في بيان لها أمس السبت، رصده «المشاهد»، من تفاقم أزمة النزوح وتداعياتها الإنسانية في اليمن، داعية الحكومة إلى توفير الحماية والمأوى والخدمات الأساسية للأسر النازحة، وضمان عدم تعرضها للإهمال أو التمييز أو الاستغلال.
ودعا البيان المنظمات الدولية والمحلية والجهات المانحة إلى تكثيف الاستجابة الإنسانية وتوفير الموارد والمساعدات اللازمة، فيما ناشد المجتمع المضيف مواصلة مساندة الأسر النازحة وتخفيف معاناتها.
الرابط