أخبار وتقارير – بن شبيبة يكشف مفارقة صادمة: اتُّهم رجل بالخيانة والوصول إلى صنعاء.. فإذا به في قلب الميدان يضمد جراح رفاقه
حذّر وزير الأوقاف والإرشاد السابق محمد عيضة بن شبيبة من خطورة تداول الشائعات والاتهامات دون التثبت، مؤكدًا أن الكلمة في أوقات الأزمات قد تتحول إلى أداة لهدم المعنويات والطعن في الشرفاء.
وقال بن شبيبة إنه استمع، في إحدى المساحات، إلى دكتور وباحث يتحدث بثقة قاطعة عن أحد الأشخاص، ويجزم بأنه «خائن ومتستر» وأنه وصل إلى صنعاء بعد إتمام دوره، مشيرًا إلى أنه تمكن بعد أقل من ساعة من التواصل مع الشخص المتهم، فوجده في قلب الميدان، منهكًا جسديًا ونفسيًا، ويضمد جراح رفاقه ويشد من أزرهم.
وأشار إلى أن هذه الحادثة ليست منفردة، موضحًا أن كثيرًا من الشائعات تتحول مع التكرار إلى حقائق يتلقفها البعض دون تحقق، وأن رجالًا صامدين قد يجدون أنفسهم في خطابات مروجي «العواجل» متهمين بالخيانة أو التستر دون بينة أو برهان.
وأكد بن شبيبة أن الإشاعات خلال الأزمات «ليست مجرد كلام عابر»، بل قد تهد العزائم وتطعن في الشرفاء وتسوق الأبرياء إلى التخوين، داعيًا إلى التحلي بالعقل والوعي وعدم الانجرار وراء السبق في نقل الأخبار.
واختتم حديثه بالدعوة إلى التثبت والهدوء وحفظ الألسن، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «كفى بالمرء كذبًا أن يُحدِّث بكل ما سمع»، وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾.