المشهد اليمني – شبهة بصمة الرجل بدلا عن اليد تثير شكوك أسرته… اتهامات للأجهزة الأمنية بمحاولة تمييع قضية مقتل الشاب الشلفي في المهرة

كشفت مصادر حقوقية أن السلطات الأمنية في مدينة الغيضة مركز محافظة المهرة، شرقي البلاد، تحاول تمييع قضية مقتل الشاب محمد الشلفي وتقييدها كحادثة انتحار، على الرغم من وجود شواهد ميدانية تشير إلى وقوع جريمة قتل جنائية مدبرة.

وقالت المصادر إن التعاطي الأمني مع البصمة الوحيدة المكتشفة على الجدار قرب مسرح الجريمة أثار استياء أسرة الشاب الشلفي؛ إذ تبين عدم تطابقها مع بصمة يد الضحية، ليطرح المحققون فرضية غير مألوفة باحتمالية كونها “بصمة لإحدى أصابع قدميه”، وهو ما اعتبرته الأسرة استخفافاً بالمنطق ومحاولة للتغطية على غياب الأدلة الجنائية الدقيقة أو مسح الآثار من قبل الجناة.

وأوضحت المصادر أن التفاصيل المتداولة حول مسرح الجريمة إلى أدلة تفند فرضية الانتحار التي تميل إليها أجهزة التحقيق؛ حيث عُثر على جثة الضحية موثوقة اليدين برباط محكم، إضافة إلى وجود آثار دماء على أجزاء من جسده.

وأعرب والدا الشاب الشلفي، الذي كان يستعد للالتحاق بالتعليم الجامعي، عن خيبة أمل كبيرة جراء المسار الذي تتخذه التحقيقات، مشيرين إلى أن فرضية قيام الضحية بتقييد نفسه قبل الشنق تتنافى مع أبسط منطق جنائي.

وقالت مصادر مقربة من الأسرة أن المماطلة والتكتم في الإدلاء بالمعلومات الفنية والطب الشرعي، ما عزز المخاوف من محاولات امتصاص غضب الرأي العام لتمرير الرواية الأمنية.

وطالب نشطاء وحقوقيون السلطات المحلية والأمنية في محافظة المهرة بضرورة إشراك لجنة تحقيق محايدة واستقدام خبراء جنائيين لإعادة فحص أدلة الجريمة بكفاءة، مؤكدين أن غياب الشفافية في التعامل مع القضية يمس بأمن المجتمع ويزيد من حالة الاحتقان الشعبي تجاه أداء المؤسسات الأمنية.


قراءة الخبر كامل من المصدر