المشهد اليمني – مفاجأة مزلزلة.. نائب الرئيس الأمريكي يعلن رسميا: الحوثيون يجرون معنا “محادثات مباشرة” بعد تطورات باب المندب
كشف نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، اليوم الاثنين، عن إجراء الولايات المتحدة محادثات مباشرة مع مليشيات الحوثي التابعة لإيران بشأن التطورات المتسارعة في اليمن، في مؤشر جديد على استمرار قنوات الاتصال بين واشنطن والجماعة بالتزامن مع التصعيد العسكري واتساع التغيرات الميدانية في المناطق المطلة على البحر الأحمر.
وقال فانس إن الوضع في اليمن سريع التغير، وإن الولايات المتحدة تتابع التطورات عن كثب بهدف حماية مصالحها، إلى جانب مراقبة ما يجري في اليمن والمملكة العربية السعودية.
وأعرب نائب الرئيس الأمريكي عن قلق واشنطن إزاء ما وصفه باستيلاء الحوثيين على جزيرة بريم في البحر الأحمر، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية تراقب الوضع من كثب في ظل الأهمية الاستراتيجية للممرات البحرية المحيطة بمضيق باب المندب.
وتأتي تصريحات فانس بعد يومين من تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحوثيين تواصلوا مع واشنطن وأبلغوها بأنهم لا يريدون الدخول في مواجهة مع الولايات المتحدة، وطلبوا عدم تدخلها في النزاع المتصاعد في اليمن. وقال ترامب إن الحوثيين «لا يريدون منا مهاجمتهم».
وتكشف تصريحات فانس وترامب عن استمرار الاتصالات المباشرة بين واشنطن ومليشيات الحوثي، في وقت لم تعلن فيه الإدارة الأمريكية، حتى الآن، نيتها الدخول عسكريًا بصورة مباشرة في المواجهات الدائرة داخل اليمن، رغم أن مسؤولين أمريكيين أكدوا في وقت سابق استمرار تقديم دعم استخباراتي ومساعدة في تحديد الأهداف للسعودية، مع بقاء الموقف الأمريكي قابلًا للتغير بحسب تطورات التهديدات في البحر الأحمر.
ويأتي الكشف الأمريكي الجديد وسط تطورات عسكرية متلاحقة في اليمن، بعدما شهد الساحل الغربي تغيرات ميدانية واسعة خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع استمرار القوات المسلحة اليمنية في تنفيذ عمليات عسكرية وجوية ضد مليشيات الحوثي في عدد من الجبهات.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار المعارك والتحركات العسكرية في مأرب والجوف وتعز والبيضاء، فيما اكتسبت المناطق المطلة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب أهمية متزايدة في حسابات القوى الإقليمية والدولية، بالنظر إلى ارتباطها بأمن الملاحة الدولية وحركة التجارة والطاقة.