المشهد اليمني – كارثة أمنية في أبين.. إخراج سجين للشارع لاستلام حوالة يثير الرعب ومطالبات بعزل المسؤولين

عاشت مدينة زنجبار، العاصمة الإدارية لمحافظة أبين، حالة من الرعب والهلع قبيل غروب شمس يوم الأحد (13 سبتمبر)، إثر حادثة أمنية غير مألوفة كشفت عن ثغرات واضحة في إدارة السجن المركزي بالمحافظة، وأثارت موجة عارمة من الاستياء والرفض في الأوساط الشعبية والإعلامية.

وفي التفاصيل ، أقدمت قوة عسكرية مكلفة بحراسة السجن المركزي على نقل أحد النزلاء من محبسه واقتياده إلى فرع أحد البنوك المحلية في قلب المدينة المزدحمة، وذلك بهدف تمكينه من استلام حوالة مالية شخصية، في إجراء يُعد مخالفًا للبروتوكولات الأمنية المعتادة.

ولم تكد الدقائق تمضي حتى استغل السجين وجوده في فضاء مفتوح وسط المارة، ليحاول الفرار بسرعة من بين أيدي الحراسة، ما حوّل الشارع العام بمرتاديه والتجار المتواجدين فيه إلى ساحة مطاردة مكشوفة. واستخدم عناصر القوة العسكرية الأسلحة النارية لإطلاق الرصاص الحي في الهواء وعلى امتداد الشارع لإجبار الفار على التوقف، وهو ما أثار حالة عارمة من الفزع والهلع بين المواطنين الذين هرعوا للاحتماء بالمحلات التجارية خوفًا من الأعيرة النارية الطائشة.

وعلى الرغم من نجاح القوة في إعادة إلقاء القبض على السجين واقتياده مجددًا إلى المحبس، إلا أن الحادثة لم تمر مرور الكرام؛ إذ فجّرت تساؤلات حادة في الشارع اليمني وعلى منصات التواصل الاجتماعي حول الدوافع التي تدفع بإدارة سجن رسمي إلى إخراج نزيل إلى قارعة الطريق لاستلام حوالة مالية، بدلاً من إرسالها أو تسليمها له عبر أقاربه أو عبر آليات رسمية آمنة توفرها إدارة السجن دون تعريض حياة المدنيين للخطر.

وعن مصدر مطلع قال: “إن ما حدث يشكل خرقًا صريحًا لقواعد السلامة ومغامرة غير محسوبة بأرواح المواطنين في عرض الشارع”، مؤكدًا أن تكرار مثل هذه التصرفات الفردية أو الإدارية العشوائية يتطلب تحريك ملف التحقيق فورًا، ومراجعة وشيكة لشروط وآليات الحركة والإجراءات الأمنية المتبعة داخل السجن المركزي بزنجبار، بما يضمن عدم تكرار المشهد وتجنيب الأهالي مخاطر المواجهات الشارعية إثر إهمال يُمكن تفاديه.


قراءة الخبر كامل من المصدر