المشهد اليمني – قرار حكومي عاجل يثلج صدور النازحين في عدن.. تفاصيل تحرك ميداني مفاجئ لوزارة الصحة
في إطار حراك ميداني لتوفير الرعاية الصحية الأساسية وتحسين الظروف المعيشية للأسر الفارة من أتون الصراع، نفذت الوكيل المساعد لوزارة الصحة العامة والسكان، الدكتورة إشراق السباعي، زيارة تفقدية واسعة إلى مخيم الفردوس للنازحين بالعاصمة المؤقتة عدن، للوقوف عن كثب على الاحتياجات الإنسانية والخدمية الملحة لقاطني المخيم.
وجاءت هذه الزيارة للوقوف على آخر الترتيبات العملية واللوجستية الجارية لافتتاح عيادة صحية متكاملة داخل المخيم، تهدف إلى تقديم خدمات الرعاية الطبية الأولية بشكل منتظم ومباشر، مما يضمن تخفيف المعاناة عن كاهل الأسر النازحة وتسهيل وصولها للخدمات العلاجية في أماكن إقامتها دون تكبد مشقة التنقل.
وحسب مصدر مطلع، فقد طافت الدكتورة السباعي بأرجاء المخيم واطلعت على سير أعمال التجهيز والمستوى الحالي للخدمات المقدمة، مؤكدة على أولوية التدخلات الصحية العاجلة وتوفير المستلزمات والأدوية الأساسية التي تضمن استجابة سريعة للحالات المرضية الطارئة.
كما عقدت الوكيل المساعد سلسلة اجتماعات مكثفة مع المختصين والقائمين على إدارة المخيم، جرى خلالها بحث آليات رفد العيادة المرتقبة بالكادر الطبي المؤهل، وتحديد النواقص اللوجستية، وتأمين الاحتياجات التشغيلية لضمان استدامة الخدمة واستقبال الحالات الأكثر حرجاً.
وشددت السباعي على أهمية رفع مستوى التنسيق الميداني بين القطاع الصحي والسلطات المحلية والمنظمات الإنسانية المعنية بشؤون النازحين، لضمان توجيه الدعم والمساعدات وفقاً للأولويات الفعلية، وبما يعزز التغطية الشاملة للفئات الأكثر احتياجاً.
وفي سياق متصل، شملت الجولة الميدانية زيارة مركز الطوارئ التوليدية بمديرية البريقة، حيث تفقدت السباعي سير العمل في أقسام المركز، واطلعت على طبيعة الخدمات المقدمة للنساء النازحات، وآليات تسجيل الحالات ومتابعتها، بالإضافة إلى الترتيبات المعمول بها لتسهيل حصولهن على خدمات الولادة والعمليات التوليدية المجانية.
ووفقاً للمصدر ذاته، ركزت الزيارة على تقييم سرعة الاستجابة للحالات التي تتطلب رعاية تخصصية، وآلية التنسيق لنقل وتوفير الحضانات للأطفال حديثي الولادة الذين يحتاجون إلى عناية فائقة، للحد من معدلات الوفيات بين النساء والأطفال في أوساط النازحين.
واختتمت الوكيل المساعد زيارتها بالتأكيد على استمرار الوزارة في تقديم الخدمات الصحية المجانية لكافة النازحين، وتذليل كافة العقبات أمام وصول النساء والأطفال لخدمات الطوارئ والرعاية التوليدية، مشيرة إلى أن التكاتف الميداني والعمل التكاملي هما الرهان الحقيقي لمواجهة التحديات الإنسانية والصحية المتزايدة.