المشهد اليمني – إيران تنقل صواريخ بحرية متطورة للحوثيين.. تحقيق يكشف منظومات تستهدف الملاحة من البحر الأحمر إلى باب المندب

كشف تحقيق لمنصة «ديفانس لاين» المتخصصة في الشؤون الأمنية والعسكرية، عن نقل الحرس الثوري الإيراني صواريخ بحرية متنوعة إلى مليشيا الحوثي، إلى جانب تقديم تقنيات وخبرات ساعدت الجماعة على تطوير قدراتها الصاروخية وتشغيل منظومات مضادة للسفن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن وصولاً إلى البحر العربي.

وبحسب التحقيق، شملت المساعدات الإيرانية صواريخ باليستية وكروز ومجنحة، بعضها نُقل جاهزاً عبر طرق تهريب بحرية وبرية، فيما أنشأت إيران خطوطاً لإنتاج بعض مكونات الصواريخ في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، بمشاركة خبراء إيرانيين وأجانب في تصنيع هياكل الصواريخ والوقود الصلب والاستفادة من البنية التحتية والموارد المحلية.

وأشار التحقيق إلى أن مليشيا الحوثي كشفت للمرة الأولى عن منظومة صواريخ بحرية «أرض-بحر/بحر-بحر» في نوفمبر 2017، خلال معرض افتتحه القيادي الحوثي الراحل صالح الصماد. ووفق تقديرات خبراء «ديفانس لاين»، تشغل الجماعة نحو 14 طرازاً من الصواريخ قصيرة المدى ونحو 8 طرز متوسطة المدى، تعمل بالوقود الصلب والسائل، معظمها إيرانية المنشأ، إلى جانب صواريخ جرى تطويرها انطلاقاً من منظومات روسية وصينية كانت ضمن ترسانة الجيش اليمني.

وذكر التحقيق أن بعض الصواريخ الحوثية تحمل تسميات محلية، بينما تتطابق خصائص عدد منها مع نماذج إيرانية، بينها «المندب-1» الذي يتطابق، بحسب التحقيق، مع الصاروخ الإيراني «نور»، و«المندب-2» المتطابق مع «قدير»، إضافة إلى «عاصف» و«محيط» و«صياد» و«البحر الأحمر» و«ميون» و«قدس Z-0».

كما أشار إلى أن صاروخ «ميون»، الذي أعلنت عنه الجماعة في عرض عسكري بصنعاء عام 2023 بمدى يصل إلى ألف كيلومتر، يتطابق في تكوينه وخصائصه مع الصاروخ الإيراني «ذو الفقار-بصير»، فيما يرجح التحقيق أن صاروخ «البحر الأحمر» الذي كشفت عنه الجماعة عام 2022 هو نسخة من الصاروخ الإيراني «هرمز-2».

وأوضح التحقيق أن مليشيا الحوثي تمتلك أيضاً نسخاً من منظومة «روبيج» الروسية المضادة للسفن، التي كانت ضمن مخزونات الجيش اليمني، إضافة إلى صواريخ أخرى تقول المنصة إن الجماعة لم تكشف عنها بعد.

وكشف التحقيق أن عمليات اعتراض شحنات أسلحة موجهة إلى مليشيا الحوثي قدمت مؤشرات على استمرار نقل التقنيات والصواريخ البحرية الإيرانية إلى الجماعة، مشيراً إلى أن شحنة أسلحة اعترضتها قوات يمنية في البحر الأحمر أواخر العام الماضي تضمنت مكونات لصواريخ من عائلة «كوثر» الإيرانية، إلى جانب نحو تسعة صواريخ بحرية إيرانية، فيما وثقت شحنات سابقة محركات صواريخ، بينها محركات توربينية نفاثة طورتها إيران.

وبحسب «ديفانس لاين»، تصاعد تركيز الدعم الإيراني على القدرات البحرية لمليشيا الحوثي خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع انخراط الجماعة في هجمات استهدفت الملاحة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن، في وقت تواصل فيه المنصة نشر تحقيقات حول طبيعة الدعم الإيراني للقدرات العسكرية والبحرية للحوثيين، بما في ذلك تقنيات الألغام البحرية.


قراءة الخبر كامل من المصدر