المشهد اليمني – زلزال أمني في الضالع: استقالة مدير الأمن تزيح الستار عن “لعبة قذرة” وتستر على قتلة أبناء الأزارق!
في تطور أمني وسياسي لافت يحمل دلالات خطيرة على استقرار الجنوب، أعلن مدير أمن مديرية الضالع، النقيب سليمان ناصر مسعد، تقديم استقالته رسمياً من منصبه. وكشف في مذكرة استقالة مسببة، تلقتها الجهات المعنية ونقلتها مصادر مطلعة، عن خبايا وكواليس معقدة دفعته لاتخاذ هذا القرار الحاسم، واصفاً ما يجري في الكواليس بأنه “لعبة قذرة” تستهدف أمن المحافظة وإغراقها في فوضى عارمة.
وأوضح النقيب مسعد أن هناك أجندات مشبوهة، وفق تعبيره، تسعى جاهدة لدفع أبناء الضالع نحو اقتتال داخلي وتفكيك النسيج الاجتماعي والوطني الذي طالما شكل صمام أمان للمحافظة.
جريمة “الأزارق” تفجر الموقف
وجاءت استقالة مسؤول الأمن البارز كتداعٍ مباشر للجريمة المروعة التي شهدتها منطقة الأزارق مؤخراً، والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة من أبنائها في حادثة تقطع هزت الرأي العام. وأكد المصدر ذاته أن التعامل مع هذه الحادثة كجناية عابرة يُعد تسطحاً للأحداث، داعياً إلى فتح تحقيق شامل في الملابسات والإجراءات الميدانية التي رافقت الجريمة وما تلاها من انفلات.
ولفتت المذكرة إلى كواليس تعرض مدير الأمن لضغوط مكثفة لإخلائه المبنى الحكومي لأمن المديرية، وهو ما تسبب في ترك المقر الأمني مكشوفاً أمام موجة غضب عارمة وفوضى عارمة اجتاحت المنطقة عقب انتشار خبر الجريمة.
اتهامات خطيرة وتستر على متهمين
ولم تخلُ مذكرة الاستقالة من اتهامات مدوية تفوض الموقف، حيث كشف النقيب عن نقل أحد المصابين الانتمين للمجموعة المتهمة بالتقطع إلى أحد المستشفيات الخاصة بالعاصمة المؤقتة عدن، مع إرفاق وثائق طبية تدعي أنه من “جرحى مواجهات وزير الدفاع”. واعتبر أن هذه الواقعة -إن ثبتت صحتها- تمثل اختراقاً خطيراً وتستوجب التحقيق الفوري لكشف الإجراءات التي اتُخذت لتهريب المصاب أو التغطية عليه.
كما استعرضت المذكرة تفاصيل اتصال هاتفي أجراه المسؤول الأمني بشأن ملاحقة المتهم الأول في الجريمة، ليتفاجأ برد رسمي أفاد بأن القاتل بات “في القبضة وتحت التحقيق”، وهو ما أثار شكوكاً حول طبيعة التعامل مع القضية وحجم التكتكات المحيطة بها.
تحذير أخير من الاشتعال الداخلي
وفي نبرة حذرة، جدد مدير أمن الضالع المستقيل تحذيراته من محاولات استغلال دماء الضحايا لإشعال فتنة داخلية تضرب الثقة المتبقية بين الشارع والمؤسسات الأمنية.
واختتم النقيب سليمان ناصر مذكرته بوجه رسالة مباشرة إلى أبناء الضالع وقبائل الأزارق وأولياء دم الضحايا، حثهم فيها على ضبط النفس والتحلي بأعلى درجات الوعي، والقطع على المتربصين طريق تحويل دماء أبنائهم إلى وقود لصراعات سياسية أو تصفية حسابات ضيقة، مؤكداً أن العدالة والقانون هما المسار الوحيد لمنع تفتيت المنطقة وإضعاف تماسكها.