المشهد اليمني – محلل سياسي سعودي بارز: تواصل أمريكا والحوثيين “مقلق” لكنه ليس جديدًا

أكد الكاتب والمحلل السياسي السعودي البارز، عبد الرحمن الراشد، أن الأنباء المتداولة بشأن تواصل الحكومة الأمريكية مع مليشيا الحوثي وإيران بعيداً عن الحلفاء تُعد أمراً مقلقاً، مستدركاً بأن ذلك ليس بالجديد ولا يخالف البروتوكولات السياسية لواشنطن التي شهدت سوابق مماثلة.

وأوضح الراشد أن الدبلوماسية الأمريكية سبق وأن انخرطت في اتصالات وتعاون مع أطراف مصنفة على قوائم الإرهاب، كما حدث في مفاوضاتها لسنوات مع حركة طالبان قبل رفعها من القوائم، وتواصلها مع القيادة السورية الحالية حين كانت مستهدفة، فضلا عن مفاوضاتها مع حزب الله اللبناني.

وشدد الكاتب السعودي على أن مواجهة مليشيا الحوثي في اليمن تُعتبر مسؤولية دولية مشتركة وليست حكراً على اليمن أو السعودية بمفردهما، مستشهداً بجهود المجتمع الدولي المتعددة في تجارب سابقة، مثل التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب في العراق، والمواجهة الشاملة ضد طالبان في أفغانستان بمشاركة عشرات الدول، إلى جانب الحملة الدولية لمكافحة القرصنة قبالة السواحل الصومالية.

وجاء هذا الموقف عقب ما كشفته وكالة “رويترز” وموقع “أكسيوس” عن عقد محادثات مباشرة وغير معلنة بمقر السفارة الأمريكية في مسقط بين دبلوماسيين أمريكيين ووفد من الحوثيين برئاسة محمد عبدالسلام، برعاية عُمانية، حيث سعى الجانب الأمريكي لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في مايو 2025 وضمان الملاحة عبر باب المندب، فيما اشترط الحوثيون قصر هجماتهم على الأهداف والسفن السعودية وتعهدوا بعدم التعرض لبقية الملاحة الدولية.

وتأتي هذه التطورات الدبلوماسية المعقدة في ظل امتناع واشنطن عن المشاركة العسكرية المباشرة إلى جانب الرياض، وتصاعد الهجمات الحوثية بالصواريخ والمسيرات باتجاه الأراضي السعودية والتي طالت مناطق بالقرب من مكة المكرمة، مقابل تكثيف الغارات الجوية السعودية للسيطرة على التصعيد الميداني قبالة الشريط الساحلي ومضيق باب المندب.

وردا على تسريبات الاجتماع، نقل موقع “اكسيوس” عن متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية القول: “تتضمن المصالح الأساسية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط ضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر والمنطقة، فضلاً عن منع تصدير الإرهاب. وقد أظهرت إدارة ترامب بوضوح التزامها بالدفاع عن هذه المصالح ضد أي عدوان من إيران وشركائها”.

وأضاف المتحدث: “ليس لدينا أي تعليق على هذا الاجتماع المحدد المُبلغ عنه. ومع ذلك، نصل على تواصل منتظم مع حلفائنا وشركائنا الإقليميين بشأن اليمن، ونركز على أهدافنا المشتركة لمكافحة الإرهاب ضد الحوثيين والجماعات الإرهابية الأخرى التي تنشر الفوضى في جميع أنحاء المنطقة”.


قراءة الخبر كامل من المصدر