المشهد اليمني – الرئيس العليمي يفجر مفاجأة مدوية بشأن الساحل الغربي ويكشف عن مرحلة جديدة حساسة

في تحرك دبلوماسي وسياسي بارز يحمل دلالات استراتيجية عميقة في هذا التوقيت الحرجات، استقبل فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الخميس، سفيرة الجمهورية الفرنسية لدى اليمن، كاترين قرم كمون، وذلك بمناسبة انتهاء فترة عملها سفيراً لبلدها لدى اليمن.

فقد شهد اللقاء تقييماً شاملاً لمسار العلاقات الثنائية، حيث أعرب رئيس مجلس القيادة عن تقديره البالغ للجهود الدبلوماسية الدؤوبة التي بذلتها السفيرة الفرنسية في تعزيز أواصر التعاون بين البلدين الصديقين، متمنياً لها التوفيق في مهامها المستقبلية.

ولم يخلُ اللقاء من الرسائل السياسية والعسكرية شديدة اللهجة؛ إذ أشاد الرئيس العليمي بالموقف الفرنسي الصلب والثابت إلى جانب الشعب اليمني وتطلعاته المشروعة في إنهاء المعاناة الإنسانية واستعادة مؤسسات الدولة الرسمية. ونوه الرئيس بشكل خاص بالرفض الفرنسي الصارم لتصعيد المليشيات الحوثية، مؤكداً على تقاطع الرؤى حول ضرورة تجفيف منابع تسليح وتمويل الجماعة، وحماية حرية الملاحة الدولية في البحر الأحمر والمضائق البحرية باعتبارها خطاً أحمر وغير قابلة للتفاوض.

وفي رسالة طمأنة وتحدٍ صريحة، نقل المصدر المطلع عن الرئيس تأكيده الجازم بأن الدولة وقواتها المسلحة تملك القدرة والجاهزية الكاملة لاستعادة زمام المبادرة ميدانياً، لا سيما في الساحل الغربي. وأوضح العليمي أن أي متغيرات أو تحركات ميدانية عابرة لن تثني الشعب اليمني عن هدفه الأسمى في دحر المليشيات وإنهاء تهديداتها المستمرة للأمن والسلم الإقليمي والدولي.

وكشف رئيس مجلس القيادة عن طبيعة العمليات العسكرية الجارية، مؤكداً أن القوات المسلحة تخوض معارك متكافئة وتوجه ضربات موجعة للمليشيات الحوثية على جبهات متعددة، أبرزها تعز، مأرب، لحج، الجوف، حجة، البيضاء، والضالع. وأشار إلى أن هذه المواجهات تتزامن مع خطط مدروسة وإعادة تموضع استراتيجي للقوات لتعزيز القدرة على الردع، ومنع العدو من تحويل أي مكاسب مؤقتة إلى فرض أمر واقع أو استخدامها كمنصات لتهديد الممرات المائية الدولية.

واستحضر الرئيس العليمي محطات من التاريخ القريب ليؤكد أن مسار الأحداث يثبت دائماً قدرة اليمنيين على تحويل الأزمات إلى فرص؛ مذكرًا بأن الحوثيين ظنوا في وقت سابق أن سيطرتهم على العاصمة صنعاء وغالبية المحافظات حُسمت للأبد، قبل أن تنهض الدولة مجدداً وتستعيد العاصمة المؤقتة عدن وأكثر من 70 بالمئة من التراب الوطني.

واختتم الرئيس العليمي حديثه بالتشديد على أن المواجهة الراهنة تمثل مرحلة جديدة لتأمين المياه الإقليمية والسواحل اليمنية من شبكات التهريب العابرة للحدود والتهديدات المسلحة. وأكد أن بناء دولة يمنية قوية ومتمكنة أصلح اليوم ضرورة ملحة للأمن القومي والدولي، داعياً الشركاء الدوليين إلى الانتقال من مربع “إدارة الأزمات” إلى مرحلة “الشراكة الاستراتيجية والأمنية” القائمة على الردع، وبناء قدرات الدولة، وحماية الموانئ، وتجفيف شريان حياة الجماعات المارقة.

جدير بالذكر أن اللقاء حضره مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، ومدير مكتب القائد الأعلى اللواء الركن أحمد العقيلي، ووزير الدولة أحمد الصالح.


قراءة الخبر كامل من المصدر