المشهد اليمني – نيويورك تايمز: مأرب وتعز في مرمى تصعيد حوثي جديد بعد التقدم على ساحل البحر الأحمر

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن القتال اشتدّ قرب محافظتي مأرب وتعز الاستراتيجيتين، في مؤشر على توسيع مليشيا الحوثي لهجومها عقب سيطرتها على مناطق قرب ساحل البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأشارت الصحيفة إلى أن مأرب، الواقعة على بعد نحو 120 كيلومترًا شرق صنعاء، ومدينة تعز باتتا من أبرز الأهداف المحتملة للحوثيين، محذرة من أن أي تقدم متواصل نحو المناطق الشرقية الغنية بالموارد، وفي مقدمتها مأرب، قد يهدد شريان الحياة الاقتصادي للحكومة المعترف بها دوليًا وينذر بأزمة إنسانية جديدة تهدد ملايين اليمنيين.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن المتخصص في الشأن اليمني محمد الباشا قوله إن مأرب تمثل «معقل وحصن الشمال» لمن قاوموا انقلاب المليشيا، وإن السيطرة عليها ستكون «انتصارًا رمزيًا واستراتيجيًا بالغ الأهمية» للحوثيين.

وتضم مأرب بعضًا من أكبر حقول النفط والغاز في اليمن، ما يجعل السيطرة عليها ضربة قاسية لمالية الحكومة وتقويضًا لشرعيتها، كما قد تفتح الطريق أمام الحوثيين باتجاه محافظة حضرموت الشرقية، أكبر محافظات اليمن، والتي تشترك في حدود طويلة مع السعودية.

وقال كبير محللي اليمن في مجموعة الأزمات الدولية، أحمد ناجي، إن سقوط مأرب بيد الحوثيين سيضع المليشيا على مقربة من الحدود السعودية اليمنية، وهو ما وصفه بأنه أمر غير مقبول بالنسبة للسعودية ويهدد أمنها القومي.

وأعلن الحوثيون، الأربعاء، إسقاط طائرة مقاتلة سعودية من طراز «إف-15» فوق مأرب بصاروخ محلي الصنع، فيما قالت «نيويورك تايمز» إن مراجعة للصور أظهرت أن حطام الطائرة يتطابق مع حطام طائرات «إف-15» التابعة لسلاح الجو الملكي السعودي، دون أن تتمكن من التحقق من الموقع الدقيق للحطام.

وامتدت جبهة القتال خلال الأسابيع الأخيرة إلى تعز، التي تربط مناطق شمال اليمن الخاضعة لسيطرة الحوثيين بالساحل الجنوبي الخاضع للحكومة. ونقلت الصحيفة عن أحمد ناجي قوله إن الحوثيين يحاولون محاصرة تعز وقطع الطريق السريع الأخير الذي يربطها بعدن، مؤكدًا أن السيطرة على المدينة ستكون ذات أهمية استراتيجية لكلا طرفي الصراع.


قراءة الخبر كامل من المصدر