المشهد اليمني – لماذا يصعّد الحوثيون ضد السعودية؟ مسؤول يمني يتحدث عن حسابات المملكة تجاه المليشيات
اعتبر مساعد وزير الدفاع اليمني لشؤون التعاون الدولي اللواء سمير الحاج الصبري أن التصعيد الأخير للحوثيين تجاه السعودية يمثل محاولة لجر الرياض إلى مواجهة مباشرة تختار الجماعة توقيتها ومكانها.
وقال الصبري، في حوار مع «اندبندنت عربية»، إن القرار في هذا المسار، وفق تقديره، لا يرتبط بالحوثيين وحدهم، وإنما يحدد الحرس الثوري الإيراني المكان والزمان الذي تتحرك فيه الجماعة.
وأشاد بما وصفه بيقظة السعودية وقدرتها على عدم الانجرار إلى ساحة عسكرية يحدد الطرف الآخر شروطها، مشيراً إلى أن الرياض، من وجهة نظره، هي التي تختار الوقت والظروف المناسبة للرد على أي تهديد يطاول أراضيها.
وقال مساعد وزير الدفاع اليمني إن التصعيد الحوثي الأخير، وفق رؤيته، كشف ما وصفه بحقيقة الشعارات التي ترفعها الجماعة بشأن الدفاع عن المقدسات الدينية وعن غزة.
وأوضح الصبري، أن الجماعة وجهت صواريخها، بحسب قوله، إلى مكة المكرمة والكعبة المشرفة بعدما حازت صواريخها مدى يسمح بالوصول إلى المقدسات الإسلامية.
واعتبر المسؤول اليمني أن ذلك يدل، من وجهة نظره، على عدم ارتباط الجماعة بالشعائر والمقدسات الدينية، قائلاً إنها تنفذ أجندة تتلقاها من النظام الإيراني.
وأضاف أن طبيعة الصراع تمر حالياً بمرحلة تحول من حرب داخلية في اليمن إلى تهديد إقليمي ودولي، معتبراً أن هذا التحول بدأ مع ظهور الحوثيين وسيطرتهم على العاصمة صنعاء، ثم انتقال الجماعة إلى الحشد العسكري على الحدود الجنوبية للسعودية.
وربط الصبري التصعيد الحوثي الأخير بالحرب الأميركية على إيران، وقال إن الجماعة تريد تخفيف الضغط على الجبهة الإيرانية عبر نقل الصراع إلى مضيق باب المندب شمال غربي اليمن.
وبحسب المسؤول اليمني، جاءت هذه التطورات في وقت وجدت فيه طهران نفسها، وفق تقييمه، تحت ضغط اقتصادي وعسكري، ولم تعد تملك في التفاوض مع واشنطن سوى مساحة محدودة للمناورة في مضيق هرمز.
ووصف الصبري الحوثيين بأنهم «الورقة الأخيرة وحصان طروادة» للنظام الإيراني، في ظل ما اعتبره سقوط ورقة سوريا وضعف جبهة لبنان وإرباك الفصائل في العراق.