المشهد اليمني – أول تحرك عسكري أوروبي بعد تصاعد تهديدات الحوثيين في البحر الأحمر
رفع الاتحاد الأوروبي مستوى التأهب على متن سفن مهمته البحرية «أسبيدس» العاملة في البحر الأحمر، في خطوة تأتي مع تدهور الوضع الأمني وتصاعد المخاوف بشأن سلامة الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الجمعة، إنها بحثت مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان التطورات الأمنية والجهود الرامية إلى حماية حرية الملاحة، مؤكدة أن أوروبا تواصل العمل على حماية حركة السفن في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين.
وأوضحت كالاس أن عملية «أسبيدس» رفعت مستوى التأهب على متن سفنها، بالتزامن مع استمرار مهام مرافقة السفن التجارية، في ظل ما وصفته بتدهور الوضع الأمني في المنطقة.
ويأتي القرار الأوروبي في وقت تشهد فيه السواحل اليمنية على البحر الأحمر تحولًا ميدانيًا كبيرًا، بعدما تمكنت مليشيات الحوثي التابعة لإيران من بسط سيطرتها على مناطق واسعة من الساحل الغربي، بينها مدينة المخا وذباب، وصولًا إلى مواقع وجزر استراتيجية عند مدخل باب المندب، وهو ما عزز مخاوف دولية بشأن أمن الممر البحري.
وتزامن هذا التطور مع تصعيد حوثي أوسع شمل هجمات على مدن ومنشآت حيوية في السعودية، فيما تواصلت الضربات الجوية السعودية واليمنية على مواقع للحوثيين، بالتوازي مع استمرار المعارك على الساحل الغربي.
وتكتسب المخاوف البحرية بعدًا إضافيًا مع اضطراب حركة الملاحة في المنطقة، إذ أظهرت بيانات ملاحية أن حركة السفن عبر مضيق هرمز لا تزال دون متوسطها المعتاد، بينما عبرت 23 سفينة بضائع مضيق باب المندب الخميس، مقارنة بمتوسط يومي بلغ 26 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أطلق عملية «أسبيدس» في عام 2024 بهدف المساهمة في حماية الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومرافقة السفن، على خلفية الهجمات التي شنها الحوثيون على حركة الشحن في المنطقة.
ويعكس رفع مستوى التأهب على متن السفن الأوروبية انتقال المخاوف بشأن أمن البحر الأحمر إلى مستوى أعلى، في وقت تتقاطع فيه التطورات في باب المندب مع الاضطرابات المتصاعدة في مضيق هرمز، بما يزيد حساسية الممرات البحرية التي ترتبط بحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.